تحقيق -أزمة المهاجرين ما زالت تعتمل في أوروبا رغم غيابها عن الأعين

Wed Aug 10, 2016 2:53pm GMT
 

من ميشيل كامباس وأنطونيو برونيتش

أثينا/زغرب 10 أغسطس آب (رويترز) - بعد عام من زحف مئات الألوف من اللاجئين عبر جنوب شرق أوروبا وظهورهم اللافت على شاشات محطات التلفزيون العالمية.. أصبحت الطرق العابرة للبلقان خاوية الآن لتخفي عن الأعين مأساة تتفاقم حتى وإن حجبت عن الرؤية.

فأزمة المهاجرين إلى أوروبا أسوأ مما كانت عليه العام الماضي ولو من الناحية العددية وحسب. فالمزيد يأتون والمزيد يموتون. لكن جانبا كبيرا من الأزمة بات خفيا لا تراه الأعين.

الحدود بين اليونان ومقدونيا على سبيل المثال باتت تكسوها محاصيل الصيف التي حلت محل مدينة الخيام عند موقع إيدوميني الحدودي حتى رغم اقتناع بعض السكان بأن هناك أعدادا من البشر مختبئة في الغابات المحيطة تنتظر مهربين يعينوهم على مواصلة الرحلة.

كانت القرية اليونانية الصغيرة نقطة محورية في حركة الهجرة شمالا باتجاه ألمانيا وغيرها من الدول الغنية مع تجمع آلاف المهاجرين لأشهر في انتظار فتح الحدود المغلقة مع مقدونيا.

وفي مواقع أخرى بالبلقان عاود مصور رويترز زيارة أماكن رأى وزملاؤه أزمة النازحين فيها العام الماضي. وفي الزيارة الثانية لم يجد سوى طرق خاوية ومسارات قطارات غير مثقلة بزحام البشر ومناطق ريفية ترعى فيها الماشية.

المشهد مختلف اختلافا صارخا.

في العام الماضي قطع أكثر من مليون شخص فروا من الصراعات في سوريا والعراق وأفغانستان طريقهم إلى أوروبا ومعظمهم اجتازوا الصعاب ليعبروا ذلك الممر المائي الفاصل بين اليونان وتركيا حيث المأوى المؤقت لأكثر من مليوني لاجئ نزحوا من سوريا.

جاءوا حاملين متعلقاتهم الهزيلة في أكياس بلاستيكية وأطفالهم الصغار على أكتافهم المنهكة في نزوح لم تشهد أوروبا مثله منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.   يتبع