تحليل-مكاسب المعارضة السورية في حلب تعقد استراتيجيات الأسد وروسيا

Wed Aug 10, 2016 7:09pm GMT
 

من سليمان الخالدي

بيروت 10 أغسطس آب (رويترز) - وجه مقاتلو المعارضة السورية ضربة لآمال الرئيس بشار الأسد باستخدام القوة الجوية الروسية لاستعادة مدينة حلب الحيوية والإسراع بإنهاء الصراع المستمر منذ خمسة أعوام بكسرهم حصارا للحكومة على مناطق تسيطر عليها المعارضة في حلب.

وفتح التقدم المفاجئ لمقاتلين من غرب سوريا إلى مجمع عسكري في جنوب غرب حلب يوم السبت ممرا إلى المدينة ليكسروا بذلك حصارا مضروبا منذ أسابيع ويوفروا قاعدة انطلاق لهجمات جديدة على المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

ومن غير الواضح ما إذا كانوا سيتمكنون من الاحتفاظ بمكاسبهم أو حتى تعزيزها في حرب تتسم بتغير الحظوظ لكن نجاح المسلحين أظهر أنهم قادرون على وقف القوة الدافعة التي أعطتها الحملة الجوية الروسية للأسد في الشهور الأخيرة.

وفي حلب أظهرت الجماعات المختلفة التي تقاتل جيش الحكومة السورية وحدة نادرة في الوقت الذي وجهت فيه أيضا ضربة للأسد وموسكو وحلفائهما المدعومين من إيران الذين أسهموا بشدة في انتصار في المدينة التي كانت أكثر المدن السورية سكانا قبل الحرب.

وقال العميد أمين حطيط وهو مؤيد للأسد في مقابلة بصحيفة الثورة السورية "كان واضحا ان معركة حلب ستكون المعركة الاقسى والمعركة الأهم والمعركة الأخطر والأطول في كل المعارك التي اندلعت."

وحلب مهمة ليس فقط بسبب حجمها ولكن أيضا لموقعها القريب من تركيا وهي داعم قوي للجماعات المعارضة للأسد التي تعمل في المدينة. وبالإضافة إلى ذلك فإن المناطق التي تسيطر عليها المعارضة فيها هي المعقل الرئيسي لمعظم جماعات المعارضة خلافا لجهاديي تنظيم الدولة الإسلامية.

وربما ينظر في دمشق وموسكو إلى هزيمة مقاتلي المعارضة في حلب كمؤشر لانهيار المعارضة المسلحة ضد حكم الأسد.

وأعلنت وسائل الإعلام الحكومية أن القتال "أم المعارك" في حين وصفته جماعة حزب الله اللبنانية حليفة الأسد في الحرب بأنه "صراع وجودي".   يتبع