تحقيق-القتال في اليمن يشير إلى شرخ في المجتمع يتعذر إصلاحه

Thu Aug 11, 2016 6:28pm GMT
 

من نوح براونينج

دبي 11 أغسطس آب (رويترز) - كانت القبة البيضاء لضريح صوفي في مدينة تعز اليمنية تشع بريقا لقرون إلى أن فجرها مسلحون متشددون سنة الشهر الماضي لتكون ضحية لحرب أهلية ربما أحدثت شرخا يتعذر إصلاحه في مجتمع كان متسامحا في وقت من الأوقات.

وبعد عام ونصف العام من القتال اشتدت النزاعات التي تحركها القبيلة والدين والطائفة ولم يعد بمقدور اليمن فيما يبدو مقاومة الأحقاد التي تغذي حروبا لا نهاية لها في الأفق في دول أخرى بالشرق الأوسط.

وقال أحمد صالح المطري وهو موظف حكومي في العاصمة صنعاء عمره 40 عاما "قبل الحرب لم يكن هناك اهتمام بالطائفة والعائلة. والآن يدقق الناس في اسمك ليروا من أين أنت."

وعلى غير المألوف في بلد إسلامي لا توجد اختلافات مذهبية تذكر بين مدارس الفكر السنية والشيعية في اليمن وغالبا ما يتشارك المصلون نفس المساجد. لكن هذا تغير أيضا.

وأضاف المطري "وحتى المساجد لم تكن مثلما هي عليه الآن حيث يدير حزب الإصلاح (السني) والسلفيون بعض المساجد والحوثيون (الشيعة) يديرون أخرى.

"لقد وصلنا إلى وضع خطير بهذه الدرجة."

وأحالت الحرب معظم مناطق اليمن إلى مناطق قتال تكثر فيها الألغام الأرضية وتجوبها ميليشيات تتحدى معاركها أي حل. وقالت الأمم المتحدة إن نحو نصف سكان اليمن وعددهم 27 مليون نسمة لا يحصلون على الرعاية الصحية ولا يستطيعون سد احتياجاتهم من الطعام في حين أن نحو 80 في المئة يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية.

ومع انهيار محادثات السلام التي توسطت فيها الأمم المتحدة في مطلع الأسبوع بعد ثلاثة أشهر من بدايتها تسارعت مرة أخرى وتيرة القتال في أنحاء البلاد والغارات الجوية للتحالف.   يتبع