11 آب أغسطس 2016 / 20:37 / بعد عام واحد

كندي قتلته الشرطة للاشتباه بتدبيره لهجوم اعتنق الإسلام بعد طفولة مضطربة

ستراثروي (اونتاريو)/تورونتو 11 أغسطس آب (رويترز) - اعتنق الكندي أرون دريفر الإسلام خلال سنوات المراهقة بعد طفولة مضطربة وقبل وقت من تأييده لتنظيم الدولة الإسلامية الذي جذب إليه انتباه الشرطة الكندية قبل أن تقتله يوم الأربعاء بينما كان يحضر لهجوم مزعوم.

ومنعت السلطات دريفر -الذي كان سيبلغ الخامسة والعشرين من العمر في الأسبوع المقبل- من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وألزمته بحضور إرشاد ديني. وقتلته الشرطة بالرصاص خلال مداهمة في بلدة صغيرة في أونتاريو.

ولفت دريفر انتباه الشرطة الكندية في ديسمبر كانون الأول 2014 واعتقل في 2015 لتأييده تنظيم الدولة الإسلامية على وسائل التواصل الاجتماعي. كما تحدث علنا لوسائل إعلام كندية عن اعتقاده بأن كندا وحلفاءها يجب أن يتوقعوا ردا انتقاميا بسبب حربهم ضد الدولة الإسلامية.

وقال دريفر بهدوء لهيئة الإذاعة الكندية (سي.بي.سي) العام الماضي "إذا خاضت دولة ما حربا ضد دولة أخرى أو شعبا آخر أو مجتمعا آخر .. أعتقد أنه يجب عليها الاستعداد لحدوث مثل هذه الأشياء. وعندما تحدث يجب ألا يظهروا دهشتهم فهم جلبوها إلى أنفسهم وهم يستحقونها."

وقال محاميه السابق ليونارد تايلور اليوم الخميس إنه دهش من تقارير الشرطة بأن دريفر خطط لهجوم وشيك خلال ساعة الذروة على مدينة كندية كبيرة مشيرا إلى أن دريفر كان مسلما متدينا لكنه كان "شخصا سلبيا".

تفكك أسري

وأوضح تايلور لرويترز أنه في عمر سبع سنوات توفيت والدة دريفر وبدأ ينشأ بعيدا عن والده الذي كان جنديا وقتها.

وقال "انه يلوم والده على وفاتها ومنذ ذلك الوقت كانت هناك مشكلة كبيرة في العلاقة بينهما."

وأشار إلى أن هذا الأمر كان جزءا مما جعل دريفر في النهاية يتخلى عن المسيحية ويعتنق الإسلام.

كان دريفر يؤدي صلاة الجمعة بشكل متقطع في عام 2014 في جامع وينيبيج المركزي حيث كان يصل متأخرا ويغادر باكرا وفق ما ذكره المسؤول التنفيذي عن الجامع إدريس ناب لرويترز.

وقال ناب "لم يكن يتواصل مع أحد كثيرا. كان شخصا منطويا على نفسه. في أغلب الأحيان يأتي الناس ليتواصلوا مع المجتمع ولم يبد عليه أبدا أنه كان مستعدا لبذل مجهود في هذا الاتجاه."

وأشار ناب إلى أن عددا من المسلمين في وينيبيج كانوا يشعرون بالاستياء مما ينشره دريفر على الانترنت وخصوصا منشوراته التي تمجد أعمال تنظيم الدولة الإسلامية وغيره من الجماعات المتشددة.

وفي وقت سابق من هذا العام انتقل دريفر للعيش مع شقيقته في ستراثروي.

وقال واين دريفر والد آرون لوسائل إعلام كندية إنه حزن لمقتل ابنه لكنه لم يفاجأ بذلك.

وأضاف أن ابنه كان يبدو تائها وغير منطقي في تأييده لتنظيم الدولة الإسلامية. وقا إنه كان يأمل لو أُجبر ابنه على الانخراط في برنامج لانتزاعه من لجة التطرف.

وأضاف لصحيفة ناشونال بوست "إن أسوأ كوابيسنا قد بات واقعا. آرون كان ولدا طيبا سار في طريق مظلم ولم يعثر على النور مجددا."

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below