مهمة شاقة أمام الدولة الإسلامية لنشر فكرها في أفغانستان وباكستان

Mon Aug 15, 2016 9:24am GMT
 

من من كاي جونسون ومهرين زهراء مالك

إسلام آباد 15 أغسطس آب (رويترز) - كانت الضربة الجوية الأمريكية التي قتلت قائد تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان وباكستان بطائرة بدون طيار أحدث لطمة توجه لطموحات التنظيم الذي يتحرك انطلاقا من الشرق الأوسط للتوسع في منطقة لا تزال حركة طالبان القوة الإسلامية المهيمنة فيها.

وكانت الدولة الإسلامية قد أغرت المئات وربما الآلاف من المقاتلين الجهاديين في أفغانستان وباكستان على مبايعتها بل وسيطرت على مساحة صغيرة من الأرض في إقليم ننكرهار في شرق أفغانستان حيث سقط زعيمها حافظ سعيد خان قتيلا في الضربة الجوية الأمريكية يوم 26 يوليو تموز وهو ما أكدته واشنطن مساء يوم الجمعة الماضي.

غير أن مسؤولين ومحللين أمنيين يقولون إن التنظيم لا يزال خارج هذا الجيب الصغير مجرد اسم أكثر منه قوة مسلحة متماسكة في معظم أنحاء تلك المنطقة.

وقال مسؤول في الشرطة الباكستانية بمدينة إسلام آباد مشترطا إخفاء هويته لأنه غير مخول سلطة الحديث لوسائل الإعلام "الجماعات في مختلف أرجاء العالم تريد القفز إلى تلك العربة والاستفادة من شعبيتها وما تبثه في النفوس من خوف."

وتتزايد المخاوف التي أثارها في أفغانستان وباكستان تنظيم الدولة الإسلامية المعروف أيضا بالاسم الشائع داعش منذ سيطر التنظيم الذي خرج من عباءة تنظيم القاعدة على مساحات من الأرض في العراق وسوريا في عام 2014 وبدأ يروج لأفكاره على المستوى العالمي.

وفي الشهر الأخير اكتسبت تلك المخاوف قوة جديدة بعد أن أعلنت "ولاية خراسان" التابعة للدولة الإسلامية في أفغانستان وباكستان مسؤوليتها عن تفجيرين دمويين أسفر كل منهما عن سقوط أكثر من 70 قتيلا أحدهما في العاصمة الأفغانية كابول والثاني في مدينة كويتا بجنوب غرب باكستان الأسبوع الماضي.

ومع ذلك فقد أثار المسؤولون الباكستانيون والمحللون المستقلون الشكوك فيما أعلنه تنظيم الدولة الإسلامية خاصة فيما يتعلق بتفجير كويتا وقالوا إن إعلان المسؤولية الأكثر مصداقية عن الهجوم الانتحاري الذي وقع في مستشفى هو على الأرجح ما صدر عن جماعة الأحرار المنشقة على حركة طالبان.

وقال مايكل كوجلمان محلل شؤون جنوب آسيا في مركز وودرو ويلسون للأبحاث في الولايات المتحدة إن تنظيم الدولة الإسلامية "يتخذ على نحو متزايد وضع الدفاع وهو يكافح للدفاع عن دولة الخلافة الآخذة في التقلص في العراق وسوريا ولذلك فإن أمامه حافزا قويا لإظهار أنه ما زال موجودا على الساحة بإعلان مسؤوليته عن عملية لم ينفذها."   يتبع