من هو المتطرف؟ بريطانيا تواجه تحديا قانونيا في التصدي للمتشددين

Wed Aug 17, 2016 2:14pm GMT
 

من مايكل هولدن

لندن 17 أغسطس آب (رويترز) - يعتبر سلمان بط في نظر من يحطون من قدره - ومنهم الحكومة البريطانية ذاتها - متطرفا تتناقض آراؤه في الإسلام تناقضا صريحا مع القيم البريطانية وتسهم في ترسيخ جو يمكن لأصحاب الأفكار المتشددة أن يستميلوا فيه الشبان المسلمين لفكرهم.

ورغم أن سلمان ليس متهما بدعم جماعات متطرفة أو أعمال عنف فإن السلطات البريطانية تعتقد أن تضييق الخناق على أمثاله من النشطاء وحرمانهم من منابر ينشرون من خلالها أفكارهم هو السبيل الوحيد للتصدي للخطر الذي يمثله الجهاديون والجماعات المماثلة لتنظيم الدولة الإسلامية.

غير أن منتقدي هذا الاتجاه بمن فيهم جماعات الحقوق المدنية وأساتذة جامعيون كبار وأعضاء في البرلمان يقولون إن ما تحاول الحكومة فعله يرقى إلى فرض قيد على حرية التعبير الأمر الذي قد يدق إسفينا بين السلطات ومسلمي بريطانيا البالغ عددهم 2.8 مليون نسمة.

ويجادل هؤلاء بأن هذه الخطط لن تزيد الأمر إلا سوءا وترقى إلى مستوى الاعتداء على الحريات الأساسية التي تريد الحكومة حمايتها.

قال سلمان (30 عاما) الذي يقاضي الحكومة البريطانية بسبب إستراتيجيتها في التصدي للتطرف "على مدى السنوات القليلة الماضية أخذت دائرة من يعتبر وما يعتبر متطرفا في الاتساع ببطء."

وقال لرويترز "قبل ذلك كان مجرد شخص يرتكب جرائم أو يدعو للعنف ثم توسعوا أكثر فأكثر بما يشمل الناس العاديين الذين يتصادف أن ينتقدوا جوانب معينة من السياسة الحكومة أو يعتنقوا أفكارا إسلامية محافظة معينة."

والمشكلة التي تواجه بريطانيا وغيرها من الحكومات الغربية هي ذاتها المشكلة التي تصارعها تلك الحكومات منذ اعتداءات 11 سبتمبر أيلول عام 2001 في الولايات المتحدة وتتلخص في كيفية منع مواطنيها الشبان من الاتجاه للفكر المتشدد دون أن يبدو أنها تفرض رقابة على أصحاب الرأي الآخر.

فقد شد آلاف المسلمين بينهم أكثر من 800 بريطاني الرحال من أوروبا إلى العراق وسوريا لينضم كثيرون منهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية في حين أصبحت الهجمات الدامية الأخيرة في باريس وبروكسل ونيس شاهدا حيا على الخطر الذي يمثله بعض من أغرتهم قضية عنف الإسلاميين داخل بلادهم.   يتبع