السوق السوداء للدولار تبدي صمودا في مصر رغم سن عقوبة السجن

Wed Aug 17, 2016 1:46pm GMT
 

من أسماء الشريف

القاهرة 17 أغسطس آب (رويترز) - عازمين على مراوغة حملات الشرطة ومتخوفين من عقوبة السجن التي سنت حديثا لردع تحويل العملات في السوق السوداء، يقود تجار العملة في مصر سياراتهم المحملة بأجولة النقود للقاء العملاء في مواقع سرية بأنحاء القاهرة العاصمة المصرية مترامية الأطراف.

وقال تاجر لرويترز بالهاتف في طريقه لشراء الدولارات من عملاء في القاهرة "الشركة التي كنت أعمل بها مغلقة الآن وأصبحت أعمل من الشارع. الكثيرون خائفون لكن الشجعان من أمثالي مازالوا يعملون."

وفي ظل نقص العملة الصعبة منذ انتفاضة 2011 وما أعقبها من تصاعد العنف وعدم الاستقرار بما يثني الكثير من السياح الأجانب والمستثمرين، تحارب مصر السوق السوداء للدولار التي اتسع فرق السعر فيها عن السعر الرسمي للبنك المركزي إلى أكثر من 40 بالمئة.

وتحمل السلطات المصرية مكاتب الصرافة المسؤولية عن الأزمة حيث ألقت القبض على تجار وأغلقت عشرات المنافذ وسحبت تراخيص تلك التي وجدتها تتداول العملة أعلى كثيرا من السعر الرسمي البالغ 8.78 جنيه للدولار.

وفي التاسع من أغسطس آب سن البرلمان عقوبة السجن لما يصل إلى عشر سنوات والغرامة حتى خمسة ملايين جنيه على التجار الذين يبيعون العملة الصعبة بأسعار السوق السوداء. وقبل ذلك لم تكن هناك عقوبة السجن ولا الغرامة للمخالفين.

ورغم الحملة المكثفة يقول التجار إن السوق السوداء مازالت نشطة وصامدة في الخفاء.

وقال مدير مكتب صرافة طلب شأنه شأن الآخرين عدم نشر اسمه "هناك صعوبة في إجراء المعاملات ومخاطر كبيرة لكن مع تلك المخاطر الكبيرة تأتي الزيادة في الربح ولذا ستستمر تلك السوق في العمل. بطريقة أو بأخرى ستستمر من مواقع غير رسمية.

"الفجوة في الأسعار كبيرة وهذا بسبب الحملة الأمنية. إنها سوق يهيمن عليها الخوف. سعر (الدولار) تراجع لكنه يعاود الارتفاع لأن الطلب قوي في حين أن المعروض أقل."   يتبع