18 آب أغسطس 2016 / 17:21 / منذ عام واحد

ضغوط متزايدة في إيران لسن قانون يجرم القسوة مع الحيوانات

من باباك دهقان بيشه

بيروت 18 أغسطس آب (رويترز) - يجر رجل كلبا من أذنيه ويدفعه إلى شاحنة صغيرة في منطقة ريفية بشمال إيران وبينما يحاول الكلب الابتعاد يبادر الرجل بضربه بجاروف.

بعد بث هذا الفيديو على الانترنت انتشر سريعا في وسائل التواصل الاجتماعي وأثار رفضا عاما في طهران وغيرها من المدن الإيرانية ونشرت منذ ذلك الحين تسجيلات فيديو أخرى عديدة عن إساءة معاملة الحيوانات المنزلية وأكثرها كلاب.

ووسط هذه الانتقادات تشهد البلاد حملة لسن قانون يجرم القسوة مع الحيوانات في إيران التي لا تطبق أي قانون من هذا النوع.

وقال جاويد علي داود رئيس جمعية حماية الحيوانات وهي منظمة أهلية "نأمل في إمكانية احتواء المشكلة داخل المجتمع في حالة سن قانون ..."

وأضاف قائلا "أصبحت الحكومة حساسة تجاه هذه القضية."

لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورا رئيسيا في إبراز حالات الإساءة للحيوانات مما زاد الضغوط على المسؤولين للتحرك.

ويصل عدد مستخدمي تطبيق تليجرام للرسائل القصيرة في إيران إلى 20 مليون شخص ويستخدم الكثير من الإيرانيين خدمة واتس آب.

وعند نشر تسجيل فيديو على الانترنت العام الماضي يظهر تعرض كلاب للحقن ثم التألم حتى الموت في مدينة شيراز بجنوب البلاد أدى رد الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي إلى اعتقال رجلين.

وقال فرشد روفوجران المحامي الذي تبنى قضية شيراز "وسائل التواصل الاجتماعي لها تأثير 100 في المئة."

وقال "تظهر الكثير من هذه التسجيلات وتوضح لي أن هذه الحوادث عن القسوة تجاه الحيوانات تتزايد."

ويحتاج القضاة في أغلب الأحيان إلى إيجاد ثغرات قانونية لنظر هذه القضايا. ولم يصدر حكم في قضية شيراز حتى بعد أكثر من عام.

قال روفوجران "عندما يقع حادث وترفع دعوى رسمية فإن القاضي يضطر إلى اللجوء إلى الشريعة الإسلامية أو قوانين أخرى لحلها. لكن الافتقار إلى قانون يتسبب في بقاء قضايا دون حل."

وتواجه جهود إقرار قانون يمنع إساءة معاملة الحيوانات معوقات بعضها بسبب الانقسام الثقافي داخل إيران حيث يرى المحافظون اقتناء الكلاب حراما وتتعارض مع المبادئ الإسلامية ورمزا للتأثير الغربي السلبي.

وفي 2014 اقترح عدد من البرلمانيين المحافظين مشروع قانون يفرض عقوبة على من يقتني كلبا في بيته تصل إلى 74 جلدة وغرامة أربعة آلاف دولار. وأصدر رجل الدين الإيراني ناصر مكارم شيرازي فتوى في 2010 تحرم تربية الكلاب كحيوانات أليفة.

وقال محمد بازي الطبيب البيطري الذي يملك عيادات في شيراز وكيش إنه رغم ضغوط بعض رجال الدين والمسؤولين لا يبدو أن تربية الكلاب تقل داخل البلاد رغم صعوبة الحصول على أرقام موثقة.

وتتدخل السلطات القضائية بسرعة في حالات الانتهاكات الصارخة. ووفقا لموقع ميزان التابع لنظام القضاء الإيراني صدر بحق الرجل الذي ضرب الكلب في الشاحنة بشمال إيران حكم في مايو أيار بالجلد 74 جلدة وقضاء 270 ساعة في خدمة المجتمع. (إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below