تحليل-حكومة تونس الجديدة تواجه ضغوطا قوية قبل أن تبدأ

Mon Aug 22, 2016 3:12pm GMT
 

من طارق عمارة

تونس 22 أغسطس آب (رويترز) - قد تكون حكومة تونس الجديدة التي أعلنها يوم السبت الماضي رئيس الوزراء التونسي المكلف يوسف الشاهد الأكثر تنوعا وتمثيلا للأطياف السياسية بالبلاد منذ انتفاضة 2011 كونها تجمع للمرة الأولى يساريين وإسلاميين ونقابيين ومستقلين جنبا إلى جنب.

ورغم هذا التنوع فقد تواجه حكومة الشاهد صعوبات شديدة للتغلب على الخلافات السياسية التي حاصرت الحكومات السابقة على مدى السنوات الماضية. ‭‭‭‭ ‬‬‬‬فبعد يومين فقط من إعلان تشكيلة الحكومة وقبل عرضها على البرلمان هذا الأسبوع لنيل الثقة بدأ الشاهد في مواجهة موجة من الضغوط السياسية والانقسامات الحادة التي كانت أيضا سببا رئيسا في تعطيل محاولات الحكومات السابقة لتنفيذ إصلاحات اقتصادية عاجلة. ‭‭‭‭ ‬‬‬‬ويوم السبت الماضي أعلن الشاهد تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية والتي أبقى فيها على وزراء الداخلية والخارجية والدفاع في مناصبهم وتضمنت تعيين لمياء الزريبي وهي مسؤولة سابقة بوزارة الاستثمار وزيرة جديدة للمالية.

ويشارك في حكومة الشاهد وزراء من ستة أحزاب سياسية من بينها النهضة الإسلامي ونداء تونس العلماني إضافة إلى حزب المسار اليساري وحزب المبادرة والحزب الجمهوري وآفاق تونس الليبرالي. كما تم تعيين نقابيين هما محمد الطرابلسي وعبيد البريكي وزيرين ضمن حكومة الشاهد.

وأمس الأحد قال رئيس حزب النهضة الإسلامي إن حزبه سيزكي حكومة الشاهد برمتها في البرلمان مضيفا أن الحكومة تضم للمرة الأولى تيارات متنوعة من اليسار إلى الليبراليين والإسلاميين والنقابيين.

ولكن رئيس مجلس شورى النهضة وهو أعلى سلطة في الحزب قال إن حزبه لديه تحفظات على بعض الوزراء في قائمة حكومة الشاهد.

وأضاف عبد الكريم الهاروني للصحفيين "لا سبيل لقبول بعض الوزراء التي تشوب حولهم شبهات فساد أو الاستئصالين في الحكومة ونحن سنبلغ رئيس الحكومة بتحفظاتنا".

وحركة النهضة لديها 69 نائبا في البرلمان وهي أكبر كتلة نيابية في البرلمان التونسي.

وحتى داخل حزب نداء تونس الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المكلف الشاهد برزت أصوات غاضبة من التشكيلة الحكومية المعلنة.   يتبع