22 آب أغسطس 2016 / 17:16 / منذ عام واحد

ناشطون: مبيعات الأسلحة للسعودية "غير قانونية" بسبب مقتل مدنيين في اليمن

من ستيفاني نيبيهاي

جنيف 22 أغسطس آب (رويترز) - قالت جماعة من الناشطين الداعين إلى قيود أكثر صرامة على مبيعات الأسلحة اليوم الاثنين إن القوى الغربية تنتهك القانون الدولي ببيع كميات كبيرة من الأسلحة للسعودية تستخدم في استهداف مدنيين في اليمن.

وذكر (تحالف الحد من الأسلحة) أن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تنتهك (معاهدة تجارة الأسلحة) المبرمة عام 2014 والتي تحظر تصدير الأسلحة التقليدية التي تغذي انتهاكات حقوق الإنسان أو جرائم الحرب.

وقالت آنا ماكدونالد مديرة تحالف الحد من الأسلحة "من المقلق للغاية استمرار عمليات نقل الأسلحة ولا سيما سماح الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بتصدير كميات كبيرة جدا من الأسلحة ومنها الأسلحة الناسفة والقنابل التي تستخدم يوميا ضد المدنيين في اليمن واستمرارها في فعل ذلك."

وكانت تتحدث في إفادة صحفية مع بدء مفاوضات للأمم المتحدة على مدى أسبوع في جنيف بهدف تفعيل معاهدة تجارة الأسلحة التي تفتقر إلى نظام إبلاغ عام إلزامي عن تجارة الأسلحة العالمية البالغ قيمتها 100 مليار دولار.

وقالت الجماعة في أحدث دراسة لها إن فرنسا منحت تراخيص أسلحة قيمتها 18 مليار دولار للسعودية العام الماضي تليها الولايات المتحدة بمبلغ 5.9 مليار دولار ثم بريطانيا بأربعة مليارات دولار.

وقال السفير النيجيري إيمانويل إيموهي الذي يرأس المؤتمر "المزاعم خطيرة تماما ويجب أن تثير قلق الجميع بما في ذلك أمانة معاهدة تجارة الأسلحة نفسها."

كانت منظمة أطباء بلا حدود قالت الأسبوع الماضي إنها تجلي موظفيها من ست مستشفيات في شمال اليمن بعدما أصابت غارة جوية للتحالف الذي تقوده السعودية أحد مستشفياتها مما أدى إلى مقتل 18 شخصا.

لا شيك على بياض

يقول التحالف إنه لا يستهدف المدنيين ويتهم جماعة الحوثي التي تقاتل في اليمن بوضع الأهداف العسكرية في مناطق مدنية. وتحقق لجنة شكلها التحالف للوقوف على أسباب سقوط ضحايا مدنيين في واقعة أطباء بلا حدود إلى جانب وقائع أخرى.

وأودت الحرب بحياة أكثر من 6500 شخص منذ بدايتها قبل 16 شهرا وأثارت شبح المجاعة في أفقر دولة عربية.

ودفع الغضب بشأن الضحايا المدنيين بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي إلى المطالبة بفرض قيود على نقل الأسلحة. ووافقت إدارة الرئيس باراك أوباما هذا الشهر على حزمة أسلحة محتملة قيمتها 1.15 مليار دولار للسعودية.

وحذرت وزارة الدفاع الأمريكية في بيان يوم الجمعة من أن دعمها للسعودية في حملتها ليس "شيكا على بياض" وقالت إنها تضغط على التحالف لتقليل الضحايا المدنيين إلى أقصى حد.

وقال الناشطون إن صادرات الأسلحة حركت أيضا القتال في جنوب السودان الشهر الماضي والذي قتل فيه المئات مما أثار المخاوف من عودة الحرب الأهلية.

وقال جيفري دوك رئيس شبكة العمل بشأن الأسلحة الصغيرة في جنوب السودان "نعتقد أن حكومات الدول الأخرى تغذي هذا العنف بإجازتها المتكررة لنقل الأسلحة إلى جنوب السودان."

وقال السفير النيجيري إيموهي إن 87 دولة أقرت حتى الآن معاهدة تجارة الأسلحة في حين وقعتها 46 -ومن بينها الولايات المتحدة- الأمر الذي يترك فجوات مهمة.

وتابع في إشارة إلى اليابان وساموا وتوفالو "في الدول العربية على سبيل المثال موريتانيا فقط المدرجة بين الدول الأطراف في حين لدى (منطقة) آسيا والمحيط الهادي ثلاث دول أطراف."

وقالت منظمة العفو الدولية "تجار الأسلحة الكبار مثل روسيا والصين لم ينضموا إلى معاهدة تجارة الأسلحة وتزود مرتكبي الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان (بالأسلحة)." (إعداد علي خفاجي للنشرة العربية-تحرير حسن عمار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below