22 آب أغسطس 2016 / 20:17 / بعد عام واحد

مقدمة 1-تركيا تتعهد بتطهير حدودها من الدولة الإسلامية بعد تفجير حفل زفاف

(لإضافة تفاصيل)

من أورهان جوسكون ودارين بتلر

اسطنبول/أنقرة 22 أغسطس آب (رويترز) - تعهدت تركيا اليوم الاثنين بتطهير حدودها من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية بشكل تام بعد أن قتل انتحاري يشتبه بأنه على صلة بالتنظيم 54 شخصا بينهم 22 طفلا في حفل زفاف كردي.

وهجوم يوم السبت في مدينة غازي عنتاب بجنوب شرق تركيا هو الأشد دموية في تركيا هذا العام. وقال الرئيس طيب إردوغان أمس الأحد إن الهجوم نفذه انتحاري يتراوح عمره بين 12 و14 عاما مضيفا أن الأدلة الأولية تشير بإصبع الاتهام إلى الدولة الإسلامية.

لكن رئيس الوزراء بن علي يلدريم قال لصحفيين في أنقرة اليوم الاثنين إن من المبكر جدا تحديد المنظمة المسؤولة أو ما إذا كان منفذه طفلا.

وأبلغ مسؤول أمني كبير رويترز أن العبوة المستخدمة هي من نفس النوع الذي استخدم في هجوم انتحاري في يوليو تموز 2015 في بلدة سروج الحدودية وفي التفجير الانتحاري الذي وقع في أكتوبر تشرين الأول 2015 مستهدفا تجمعا لناشطين مؤيدين للأكراد في أنقرة.

وألقيت مسؤولية هذين الهجومين على الدولة الإسلامية. واستهدف التنظيم التجمعات الكردية في مسعى فيما يبدو لتأجيج التوترات العرقية المستعرة بالفعل بسبب حملة التمرد الكردية المستمرة منذ فترة طويلة. وكان تفجير أنقرة هو الأعنف من نوعه في تركيا إذ قتل خلاله أكثر من مئة شخص.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي بأنقرة اليوم الاثنين إن منطقة الحدود مع سوريا يجب ”تطهيرها تماما“ من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وإن أنقرة ستواصل دعم العمليات في المعركة ضد المتشددين.

واليوم الاثنين قال مسؤول تركي إن الجيش التركي قصف أهدافا للأكراد السوريين 20 مرة بالمدفعية في منبج في شمال سوريا مضيفا أن الجيش يواصل قصف أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في بلدة جرابلس السورية على الحدود مع تركيا.

وقال قيادي كبير في المعارضة السورية إن مقاتلي المعارضة يستعدون لشن هجوم لاستعاد بلدة جرابلس السورية التي تقع على الحدود مع تركيا من قبضة الدولة الإسلامية في خطوة من شأنها أن تبدد آمال الأكراد في توسيع نطاق سيطرتهم في المنطقة.

ومن المتوقع أن تشن جماعات المعارضة التي تحارب تحت لواء الجيش السوري الحر هجوما على جرابلس من داخل تركيا خلال الأيام القليلة القادمة. وأظهرت لقطات تلفزيونية لرويترز نحو عشر دبابات تركية جرى نشرها في بلدة تقع على بعد أربعة كيلومترات من بوابة الحدود قبالة جرابلس مباشرة. ولم يتضح منذ متى كانت الدبابات هناك.

وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم إن تركيا ستلعب دورا أكثر إيجابية في سوريا خلال الأشهر الستة القادمة لمنع تقسيم البلاد على أسس عرقية.

* هدف تركيا

قال تشاووش أوغلو إن تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية أصبحت ”الهدف رقم 1“ بالنسبة للمتشددين بسبب تحركاتها لوقف المجندين الذين يسافرون عبر تركيا ومنها عبر منطقة الحدود البالغ طولها 800 كيلومتر إلى سوريا للانضمام للتنظيم المتشدد.

وبالنسبة لأنقرة فإن الدولة الإسلامية ليست الخطر الوحيد الرابض عبر حدودها. وتشعر تركيا بالقلق أيضا من محاولة الأكراد السوريين مد سيطرتهم على طول الحدود المشتركة الأمر الذي قد يعطي زخما لتمرد الأكراد على أراضيها.

وقالت وكالة دوجان للأنباء إن عدد القتلى في تفجير غازي عنتاب ارتفع اليوم الاثنين ليصل إلى 54 قتيلا بعد وفاة ثلاثة أشخاص آخرين. ويجري علاج 66 شخصا في مستشفى بينهم 14 في حالة خطيرة.

جاء الهجوم في وقت لا تزال فيه تركيا في حالة صدمة بعد أن نجت الحكومة من محاولة انقلاب من ضباط مارقين في الجيش. وتلقي تركيا مسؤولية محاولة الانقلاب على رجل الدين فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة. وينفي كولن هذا الاتهام.

وذكرت السلطات التركية أنه جرى العثور على سترة ناسفة ممزقة في مسرح التفجير.

وأبلغ مسؤول أمني ثان رويترز أنهم يحققون في احتمال أن يكون المتشددون زرعوا المتفجرات في سترة المهاجم دون علمه أو علمها وقاموا بتفجيرها عن بعد أو أن طفلا معاقا ذهنيا جرى التأثير عليه لحمل العبوة وهو أسلوب تم اللجوء إليه في أماكن أخرى بالمنطقة.

وقال المسؤول ”ربما حمل شخص متفجرات دون أن يكون على علم بذلك أو ربما تم تفجيرها عن بعد“ مضيفا أن البحث لا يزال مستمرا عمن يشتبه في أنهم متشددون ربما يكون لعبوا دورا في عملية الاستطلاع.

وفي أحدث أعمال العنف بجنوب شرق تركيا قال مسؤولون إن اثنين من أفراد الأمن وخمسة من أفراد حزب العمال الكردستاني قتلوا في اشتباكات وهجمات بثلاث مناطق بشرق تركيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ويشعر البعض في تركيا ولاسيما في جنوب شرق البلاد الذي يغلب على سكانه الأكراد أن الحكومة لم تبذل ما يكفي من الجهد لحماية مواطنيها من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد إن حفل الزفاف كان لأحد أعضائه. وكان العريس من بين المصابين لكن العروس لم تصب بأذى. (إعداد معاذ عبدالعزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below