تقرير خاص-تقارير عن مذبحة جديدة تكشف عجز أمريكا عن كبح ميليشيات العراق

Wed Aug 24, 2016 5:05am GMT
 

من نيد باركر وجوناثان لانداي

واشنطن 24 أغسطس آب (رويترز) - عندما سيطرت عناصر الحشد الشعبي الشيعية على مدينة الفلوجة العراقية بدعم أمريكي في يونيو حزيران.. احتجزت أو عذبت أو انتهكت حقوق عدد من المدنيين السنة يفوق بكثير ما أعلنه المسؤولون الأمريكيون كما يتبين لرويترز.

ولا يزال أكثر من 700 سني -من البالغين والقصر- مفقودين بعد ما يزيد على شهرين من سقوط المدينة التي كانت معقل تنظيم الدولة الإسلامية. وحدثت الانتهاكات رغم جهود الولايات المتحدة لتحجيم دور الحشد الشعبي في العملية بما في ذلك التهديد بسحب الدعم الجوي الأمريكي حسب روايات مسؤولين أمريكيين وعراقيين.

لم تحدث الجهود الأمريكية تأثيرا يذكر. فعناصر الحشد الشعبي لم تنسحب من الفلوجة وشارك بعضها في جرائم سلب ونهب هناك وهي الآن تتوعد بتحدي أي جهد أمريكي للحد من دورها في عمليات قادمة ضد الدولة الإسلامية.

وكان هناك إجماع على أن الميليشيات قتلت 66 سنيا على الأقل وانتهكت حقوق ما لا يقل عن 1500 آخرين أثناء فرارهم من منطقة الفلوجة حسب ما ورد في لقاءات مع أكثر من 20 شخصا ما بين ناجين وشيوخ عشائر وساسة عراقيين ودبلوماسيين غربيين.

قالوا إن مقاتلين من الحشد أطلقوا النار على رجال وصبية وضربوا آخرين بل وذبحوا البعض. واتفقت هذه الروايات مع نتائج تحقيق أجرته السلطات العراقية المحلية وشهادات مسجلة بالفيديو وصور فوتوغرافية التقطت لناجين فور خلاصهم واطلعت عليها رويترز.

والمعركة ضد الدولة الإسلامية هي أحدث فصل في الصراع الذي تفجر بين الأغلبية الشيعية والأقلية السنية بالعراق مع الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. وأنهت الحرب عقودا من حكم السنة في عهد صدام حسين وجلبت إلى السلطة سلسلة من الحكومات هيمنت عليها أحزاب إسلامية شيعية متحالفة مع إيران.

ويثير عجز واشنطن عن السيطرة على العنف الطائفي قلقا كبيرا الآن لدى مسؤولي الإدارة الأمريكية في وقت يمضون فيه قدما في خطط مساعدة القوات العراقية على استعادة مدينة الموصل الأكبر حجما بكثير والمعقل الرئيسي للدولة الإسلامية بالعراق. فالعمليات التمهيدية لتطهير المناطق الواقعة خارج المدينة الاستراتيجية مستمرة منذ أشهر. ويخشى زعماء سنة بالعراق ودبلوماسيون غربيون أن ترتكب عناصر الحشد الشعبي الشيعية تجاوزات أسوأ في الموصل ثاني كبرى مدن العراق. وكان تنظيم الدولة الإسلامية السني المتطرف قد سيطر على المدينة ذات الغالبية السنية في يونيو حزيران 2014.

  يتبع