فضيحة بشركة هندية تسلط الضوء على انخفاض إنتاج القطن المصري

Thu Aug 25, 2016 10:08am GMT
 

من لوك كوهين

نيويورك 25 أغسطس آب (رويترز) - كانت الفضيحة مدوية إذ قيل أن شركة هندية كبرى لصناعة المنسوجات باعت منتجات قطنية كتب عليها زورا أنها مصنوعة من القطن المصري الممتاز لشركات تجزئة أمريكية كبرى.

وتسلط هذه الفضيحة الضوء على واقع صعب يواجه سوق المنسوجات الراقية يتمثل في ضآلة المتاح من القطن المصري.

وقال تجار في سوق القطن إن نقص القطن المصري ذي الجودة العالية يمثل حافزا لخلطه بأنواع أخرى من القطن دون الكشف عنها أو لتزييف الملصق الذي يبين نوع القطن الأمر الذي يفاقم مشكلة تلازم صناعة المنسوجات منذ سنوات.

خسرت أسهم شركة ولسبن انديا الهندية لصناعة المنسوجات وهي من أكبر الشركات العالمية في هذا المجال 42 في المئة من قيمتها السوقية في ثلاثة أيام منذ أن قالت شركة تارجت إنها ستقطع علاقاتها مع الشركة واتهمتها باستخدام أنواع رخيصة من القطن غير المصري في صناعة الشراشف (الملاءات) وأغطية الوسائد.

ويلقى القطن المصري تقديرا عاليا لأن قدرا كبيرا منه طويل التيلة وفائق الطول وهو ما يعني أن أليافه أطول الأمر الذي يتيح إنتاج منسوجات أعلى جودة وأخف وزنا وأطول عمرا وملابس راقية.

ورغم أن دولا أخرى من بينها الولايات المتحدة واستراليا تنتج كميات من القطن الممتاز أكبر مما تنتجه مصر فقد احتفظ القطن المصري بسمعته ومكانته بفضل تاريخ مصر الطويل في زراعة القطن.

لكن بيانات وزارة الزراعة الأمريكية تبين أن إنتاج القطن المصري تراجع على مدار العقد الأخير بعد أن فشل المزارعون في التكيف مع التغيرات التي طرأت على طلب المستهلكين على المنتجات المصنوعة من القطن قصير التيلة ومتوسط التيلة.

وقالت الوزارة إن انخفاض الانتاج أصبح أزمة متكاملة الأركان في السنوات الأخيرة بعد أن ألغت الحكومة الدعم النقدي الذي كانت تقدمه للمزارعين واتجه كثير من الفلاحين لزراعة الأرز بدلا من القطن.   يتبع