تحقيق-في مدينة عربية تعاني الجريمة.. الشرطة الإسرائيلية تسعى لنهج جديد

Thu Aug 25, 2016 3:53pm GMT
 

من سليمان جاد

أم الفحم (إسرائيل) 25 أغسطس آب (رويترز) - في شوارع مدينة أم الفحم العربية الفقيرة في إسرائيل يمتنع رواد المقاهي عن الإدلاء بأحاديث وتنتشر جرائم العنف على أيدي عصابات المخدرات ونادرا ما تطأ أقدام اليهود الإسرائيليين المدينة.

قال رجل رفض الإفصاح عن اسمه "العصابات تفرض سيطرتها." كان الرجل يقف تحت اثنتين من كاميرات المراقبة قال إنها عديمة الفائدة لأن الشرطة قلما تأتي.

وتضرب مدن كأم الفحم التي يقطنها 50 ألف نسمة مثالا على الانقسام الصارخ داخل المجتمع الإسرائيلي في ظل غياب القانون على نحو متزايد في مناطق يقطنها العرب الذين يمثلون 20 بالمئة من سكان إسرائيل وكثيرا ما يشكون من التمييز.

ومع ارتفاع معدلات جرائم القتل والأنشطة الإجرامية الأخرى بين العرب تظهر سجلات الشرطة أن 59 بالمئة من كل جرائم القتل يرتكبها عرب وتتطلع الحكومة إلى أن تعمل خطة طويلة الأجل تتكلف ملايين الدولارات لتعزيز الشرطة على علاج المشكلة وأن تجعل الأحياء العربية في وضع أفضل.

وعلاوة على تعزيز الشرطة بتكلفة 500 مليون دولار ثمة اقتراح لزيادة الإنفاق العام في المناطق العربية حيث يعيش نحو نصف السكان تحت خط الفقر وهو ما يمثل ضعف المعدل على المستوى الوطني.

وفي مؤشر على التزامها قامت الشرطة الوطنية في أبريل نيسان بترقية ضابط عربي مسلم لثاني أعلى منصب لأول مرة في تاريخها وأعلنت خططا لبناء مراكز جديدة للشرطة وتعيين المزيد من الضباط العرب.

لكن سكان أم الفحم يقولون إنهم لم يشهدوا تغييرا حتى الآن ولا يوجد تفاؤل يذكر. وبعد أسابيع من ترقية نائب قائد الشرطة جمال حكروش قتل رجلان في أم الفحم في واقعتين تفصل بينهما ساعات. ومعظم الجرائم بين العرب.

وقال كمال الأسدي وهو متدرب في أكاديمية الشرطة "أحد أسباب انضمامي إلى الشرطة الإسرائيلية هو زيادة معدلات الجرائم في المجتمع العربي."   يتبع