تحقيق-حملة التطهير بعد الانقلاب الفاشل تهز قطاع التعليم العالي في تركيا

Tue Aug 30, 2016 8:53pm GMT
 

من سيدا سيزر

اسطنبول 30 أغسطس آب (رويترز) - مع انتهاء عطلة الصيف كان من المفترض أن تبدأ طالبة علوم الكومبيوتر هند تكينار استعداداتها لعام جامعي جديد حافل بالمحاضرات والتكليفات الدراسية لكنها الآن قد لا تجد مكانا لمتابعة دراستها بعد أن أغلقت السلطات التركية جامعتها في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة.

وأغلقت السلطات 15 جامعة وحوالي ألف مدرسة ثانوية مرتبطة بالداعية التركي فتح الله كولن المقيم في أمريكا والذي اتهمته السلطات التركية بتدبير محاولة الانقلاب في 15 يوليو تموز. ونفى كولن تورطه في هذه المحاولة وندد بها.

لكن هذه القرارات ألقت بنحو 200 ألف طالب وتلميذ تركي في غياهب المجهول يتساءلون عما إذا كانوا سيتمكنون من متابعة دراستهم وقلقهم من العلامة السوداء التي يمكن أن تصم سجلهم الدراسي جراء تلقيهم التعليم في مدارس تابعة لكولن.

وشملت عملية التطهير عشرات آلاف المعلمين مما زاد المخاوف من تقييد الحرية الأكاديمية وحرية التعبير.

قالت تكينار "أصبحنا ضحايا لأننا طلبة في الجامعات التي أُغلقت على الرغم من أن هذه الجامعات افتتحت بموافقة الدولة."

كان من المتوقع أن تبدأ تكينار (23 عاما) عامها الجامعي الرابع والأخير في جامعة مولانا في مدينة قونية في وسط البلاد قبل الانقلاب.

وقالت "أشك في أن أتمكن من استكمال دراستي" مشيرة إلى أنها تعرضت وآخرين من زملائها للمضايقة على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن صنفهم مجهولون بأنهم مؤيدون للانقلاب لأنهم يدرسون في جامعات تابعة لكولن.

واعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحكومته إن شبكة مؤيدي كولن استخدمت الجامعات والمدارس لتجنيد الأتباع الذين اخترقوا فيما بعد الجيش والقطاع الحكومي والقضاء. وينفي كولن الذي يعيش في بنسلفانيا الأمريكية منذ عام 1999 هذه التهم.   يتبع