31 آب أغسطس 2016 / 15:37 / منذ عام واحد

يهود ومسلمو إسرائيل مندهشون من الضجة بشأن "البوركيني" في فرنسا

من لوك بيكر

تل أبيب 31 أغسطس آب (رويترز) - في إسرائيل حيث من الإنصاف القول إن المسلمين واليهود لا يتفقون دائما إلا أن الجانبين تجمعهما حيرة ودهشة من الأحداث عبر البحر المتوسط: المسعى الذي يقوده رؤساء بلديات فرنسية لحظر لباس البحر الذي يغطي كامل الجسد أو ”البوركيني“ على الشواطئ.

وقضت أعلى محكمة إدارية فرنسية بإلغاء حظر البوركيني يوم الجمعة لكن رؤساء بلديات في العديد من البلدات الساحلية يقولون إنهم سيتحدون الحكم باعتزامهم منع لباس البحر المصمم ليكون متوافقا مع التعاليم الإسلامية من الظهور في الأماكن العامة.

وقد أثارت هذه السياسة بعض الدعم الشعبي لكنها في الوقت نفسه أطلقت شرارة الغضب والسخرية حيث راح كتاب الافتتاحيات يبالغون في إظهار المفارقة التي عليها بلد ليبرالي يتحدى قيود الإسلام بوضعه هو نفسه قيودا على النساء فيما يجب عليهن ارتداؤه.

وفي إسرائيل ربما تكون هناك اختلافات فكرية وسياسية عميقة بين السكان اليهود والأقلية المسلمة التي تمثل نحو 20 في المئة لكنها لم تحظر مطلقا لباس شخص على أساس دينه.

وقالت روتي سولومون وهي امرأة يهودية إسرائيلية تستمتع بشمس البحر على شاطئ في تل أبيب ”من المضحك للغاية أن أناسا يعتقدون أنهم ليبراليون ومنفتحون للغاية ومع ذلك لا يستطيعون تحمل الديانات الأخرى ومشاعر الأشخاص الآخرين.“

وخلفها راحت نساء مسلمات وجوههن ورؤوسهن مغطاة بالكامل بلباس يشبه البوركيني يمرحن في المياه أو يسترخين على الرمال وعلى مسافة قريبة منهم توجد أبراج الكنائس ومآذن المساجد في بلدة يافا.

وقالت شمس الضحى عليان وهي شابة من القدس تغطي كامل جسدها وتزور الساحل ”سمعت عما يحدث في أوروبا. هذه حرية شخصية. إذا أردت أن أغطي جسدي فلماذا لا أستطيع فعل ذلك؟“

”نحن عقلاء“

ولإسرائيل بالطبع شططها أيضا. فالسكان اليهود المتشددون يستمتعون بشاطئ البحر أيضا بقدر ما يستمتع به أي أحد آخر. لكنهم يظلون منفصلين ليس فقط في شواطئ معزولة ولكن بمناوبة الأيام بين الرجال والنساء على الشواطئ.

وفي شمال تل أبيب كان يوم الثلاثاء يوم النساء في شاطئ للمتشددين اليهود. ووصلت حافلات محملة بالزائرات اللائي ارتدين لباسا للبحر يغطي كامل أجسادهن ونزلن إلى شاطئ البحر عبر بوابة أمنية مع وجود أسوار عالية في كل مكان لمنع استراق النظر.

أنات ياهاف هي الرئيسة التنفيذية لشركة صن واي يو.في كلوذينج الإسرائيلية التي توفر لباس البحر المحتشم لليهوديات والمسلمات في إسرائيل وخارجها. وتقول إن النساء المسلمات يفضلن عادة ألبسة البحر ذات غطاء للرأس بينما تفضل اليهوديات ألبسة تغطي كامل الجسد لكن من دون غطاء الرأس هذا.

ونشاط الشركة قوي في نموذجي ألبسة البحر وتقول أنات إنها لا تستطيع أن تفهم لماذا قرر الفرنسيون إثارة هذا الجدل.

وقالت بابتسامة ”عندما أرى ما يحدث في فرنسا أعتقد أننا عاقلون جدا هنا.“

وجاء تحرك فرنسا ضد البوركيني في أعقاب سلسلة من الهجمات الدامية لإسلاميين متشددين أصابت الأمة بحالة من التوتر. وفي حين أن المصطافين يتفهمون الحاجة لتشديد الأمن فإنهم يحذرون من إخطاء الهدف.

وقالت شيران روكبان وهي مصطافة في تل أبيب ”في فرنسا.. هناك مشكلة كبرى الآن. عليهم أن يتعاملوا مع الشيء الحقيقي لا مع البوركيني وكل هذه الأمور على الشاطئ.“

إعداد علي خفاجي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below