بالنسبة للإيرانيين.. الاضطرابات الكردية تعني تحريضا سعوديا

Sun Sep 4, 2016 11:50am GMT
 

من باباك دهقان بيشه

بيروت 4 سبتمبر أيلول (رويترز) - دفع قرار جماعة كردية معارضة حمل السلاح في مواجهة السلطات الإيرانية المسؤولين في طهران للقلق من أن تكون السعودية تسعى لتقويض استقرار البلاد مما يعمق التناحر الإقليمي بين البلدين.

وتنفي الرياض هذا الاتهام. لكن التوترات تتصاعد بين البلدين فتدعم السعودية وإيران أطرافا مختلفة في الحروب الدائرة في سوريا واليمن وتؤيدان أيضا أحزابا سياسية مختلفة في العراق ولبنان. وكثيرا ما يتقاطع التنافس بينهما مع خطوط طائفية إذ تتنافس إيران ذات الأغلبية الشيعية والسعودية التي يهيمن عليها السنة على النفوذ في المنطقة.

ويشعر المسؤولون في إيران بالقلق من أن يكون هذا التنافس قد امتد الآن إلى داخل حدودهم نتيجة لما يخشون أن يكون استغلال السعودية للخلافات الطائفية داخل البلاد.

فهم يشيرون إلى اشتباكات -هي الأولى من نوعها منذ نحو 20 عاما- بين مقاتلي الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني والحرس الثوري في شمال غرب البلاد في يونيو حزيران ويوليو تموز والتي خلفت عددا من القتلى على الجانبين.

ومع تصاعد القتال قصفت القوات الإيرانية ما يشتبه أنه قواعد عسكرية كردية في شمال العراق مما يثير احتمالات أن يمتد الصراع عبر الحدود.

ونقل موقع تابناك الإخباري عن محسن رضائي القائد السابق للحرس الثوري بعد جولة من الاشتباكات قوله إن السعودية "تعطي المال لأي مناهض للثورة يقترب من الحدود وتقول له... اذهب ونفذ عمليات." وأضاف "وعندما يسألون... وأين ننفذ هذه العمليات؟ .. يقولون لهم ليس مهما. نريد أن يغيب الأمن عن إيران."

وأكراد إيران الذين يتراوح عددهم بين ثمانية وعشرة ملايين أغلبهم من السنة. وإضافة إلى المزاعم بشأن تمويل السعودية لجماعات كردية مسلحة اتهم مسؤولون إيرانيون الرياض كذلك بإثارة المشكلات بين أقليات إيرانية سنية أخرى مثل البلوخ في جنوب شرق البلاد والعرب في جنوب غرب إيران.

وينفي الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني تلقي أي دعم من السعودية. وينفي المسؤولون السعوديون التدخل في الشؤون الإيرانية. وتتهم الرياض بدورها طهران بإثارة الاضطرابات بين الأقلية الشيعية في السعودية وهو اتهام ينفيه المسؤولون الإيرانيون.   يتبع