4 أيلول سبتمبر 2016 / 13:12 / منذ عام واحد

السعودية تبذل جهودا ضخمة لمنع تكرار حوادث التدافع في موسم الحج

من كاتي بول

الرياض 4 سبتمبر أيلول (رويترز) - بعد مرور عام على أسوأ كارثة يشهدها موسم الحج في نحو ثلاثين عاما تصدر السعودية أساور الكترونية للحجاج وتستخدم المزيد من كاميرات المراقبة لتجنب تكرار تدافع قتل المئات وزاد من توتر العلاقات المتوترة بالفعل مع إيران.

ويجتذب موسم الحج نحو مليوني مسلم لأداء الشعائر في مكة كل عام وسيكون هذا العام مصدر قلق من عنف الإسلاميين المتشددين بعد أن قتل مهاجم انتحاري أربعة جنود في أوائل يوليو تموز عند الحرم النبوي في المدينة.

وتعرض الحج لكارثة عام 2015 تقول الرياض أن 769 شخصا توفوا فيها وهو أعلى معدل وفيات في الحج منذ أزمة تدافع في عام 1990. لكن عدد القتلى المجمع من الدول التي تسلمت جثث ضحاياها زاد على ألفي قتيل في حادث العام الماضي بينهم أكثر من 400 إيراني.

وألقت إيران المنافس الإقليمي للسعودية باللوم في حادث العام الماضي على سوء التنظيم. ولم تنشر بعد نتائج تحقيق سعودي لكن السلطات قالت وقت الحادث إن بعض الحجاج تجاهلوا قواعد لمنع التكدس.

وهذا العام تُبذل الجهود لتعزيز إدارة حركة الحشود.

وأجرى ألوف من الموظفين الحكوميين وأفراد الأمن والمسعفين تدريبات في الإعداد للحج. ووقفة عرفات يوم الأحد المقبل.

وتقول المملكة إنها تنشر المزيد من العاملين وزادت التنسيق مع الدول التي ترسل بعثات حج لضمان التزام الحجاج بالمواعيد المتفق عليها لأداء المناسك. وتم تركيب مئات من كاميرات المراقبة الجديدة في الحرام المكي.

وقال منصور تركي المتحدث باسم وزارة الداخلية لرويترز إن تنظيم المواعيد هو الجزء الأهم في برنامج الحج. وأضاف إن هذا هو الأمر الذي انصب عليه التركيز لضمان التزام الحجاج بالمواعيد فور وصولهم.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط الشهر الماضي إن هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة حددت مسارات وبوابات الكترونية لإدارة الحشود المتجهة إلى رمي الجمرات حيث وقعت العديد من الكوارث من قبل.

وتوزع المملكة كذلك أساور إلكترونية على الحجاج لتتمكن من تتبع حركة الحشود والحصول على إنذار مبكر ببدء التكدس.

وتدهورت العلاقات بين إيران الشيعية والسعودية السنية اللتين تدعم كل منهما طرفا مختلفا عن الآخر في الحرب السورية وفي صراعات أخرى في المنطقة بعد حادث التدافع العام الماضي.

وبعد ذلك قطعت الرياض العلاقات الدبلوماسية عندما اُقتحمت سفارتها في طهران في يناير كانون الثاني بعد إعدام السعودية لرجل دين شيعي.

وقالت السعودية القلقة من أن يستغل بعض الحجاج الموسم لأغراض فكرية إنها لن تتسامح مع أي محاولة لتسييس الحج في تصريحات اعتبرت بشكل كبير أنها تشير إلى إيران.

وقال إيران في مايو أيار إنها لن ترسل حجاجا وألقت باللوم على الرياض في ”تخريب“ الحج والفشل في حماية الحجاج. وألقت السعودية اللوم على إيران قائلة إنها طالبت بالحق في تنظيم مظاهرات وهو ما يثير الفوضى.

لكن السعودية تشعر بالقلق من الإيرانيين القادمين من خارج إيران أو الحجاج الموالين للإيرانيين من دول أخرى والذي يمكنهم استغلال الحج لنشر رسائل مناهضة للسعودية.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below