5 أيلول سبتمبر 2016 / 16:11 / بعد عام واحد

تفجيرات تقتل العشرات في سوريا وتعثر محادثات الهدنة بين أمريكا وروسيا

من ليزا بارنجتون وروبرتا رامبتون

بيروت/هانغتشو (الصين) 5 سبتمبر أيلول (رويترز) - قتلت تفجيرات في مناطق تسيطر عليها الحكومة وفي منطقة يسيطر عليها مقاتلون أكراد في سوريا العشرات اليوم الاثنين في حين لم تتمكن الولايات المتحدة وروسيا من تحقيق تقدم ملموس باتجاه التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

قالت وسائل إعلام حكومية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن ست انفجارات وقعت غربي العاصمة دمشق في مدينتين تسيطر عليهما الحكومة هما حمص وطرطوس -التي تستضيف قاعدة عسكرية روسية- وفي محافظة الحسكة التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية بشمال شرق البلاد في الفترة ما بين الثامنة والتاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (0500-0600 بتوقيت جرينتش).

ولم يتضح بعد ما إذا كانت التفجيرات تربطها صلة ببعضها البعض ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها.

وأدت الحرب الأهلية الدائرة منذ خمس سنوات إلى تمزيق سوريا إلى قطع من الأراضي التي تسيطر عليها الدولة وأخرى تسيطر عليها جماعات مسلحة مختلفة -منها مقاتلين أكراد وتحالف هش من قوى المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وتحاول الولايات المتحدة وروسيا التوسط في هدنة جديدة بعد انهيار اتفاق وقف العمليات القتالية الذي تم التوصل إليه في فبراير شباط خلال أسابيع من دخوله حيز التنفيذ. واتهمت واشنطن الرئيس السوري بشار بالأسد بانتهاكه.

وتعقدت جهودهما أمس الأحد بعد أن فرضت القوات الحكومية وحلفاؤها الحصار مرة أخرى على القطاع الشرقي الذي تسيطر عليه المعارضة من مدينة حلب التي كانت أكبر المدن السورية قبل الحرب والتي يصمم الأسد على استعادتها بالكامل. وتعتمد مكاسبه بدرجة كبيرة على الدعم الجوي الروسي منذ سبتمبر أيلول من العام الماضي.

وقال مسؤول بارز بالإدارة الأمريكية إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجريا نقاشا دام لفترة أطول من المتوقع واستمر لنحو 90 دقيقة اليوم الاثنين بشأن ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق وكيفية التوصل إليه.

وقال المسؤول إنهما بحثا في اجتماعهما على هامش قمة مجموعة العشرين توصيل المساعدات الإنسانية إلى داخل سوريا والحد من العنف والتعاون في محاربة الجماعات المتشددة.

ولكن في محادثات جرت في وقت سابق اليوم الاثنين لم يتمكن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف للمرة الثانية في أسبوعين من الاتفاق على وقف لإطلاق النار وأكد المسؤولون الأمريكيون على أنهم سينسحبون إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبا.

وقال المسؤول ”إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق فنحن نرغب في أن يتم ذلك بشكل عاجل بسبب الوضع الإنساني. ومع ذلك يتعين أن نضمن أن يكون اتفاقا فعالا.“

وتقول روسيا إنها لا يمكنها الاتفاق ما لم يتم الفصل بين مقاتلي المعارضة المدعومين من الولايات المتحدة وحلفاء من الشرق الأوسط وبين مقاتلين على صلة بتنظيم القاعدة إذ أن المناطق التي يسيطرون عليها متداخلة.

وبالنسبة لواشنطن فإن الأولوية هي تحقيق الاستقرار في سوريا حتى يتم القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية التي تسيطر على مساحات من أراضي سوريا والعراق المجاورة.

وقالت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي أمس الأحد إن المعارضين السوريين المدعومين من أنقرة سيطروا على جميع المناطق الواقعة على الحدود التي كان المتشددون يسيطرون عليها ليحرموا بذلك الجماعات الإسلامية من طريق رئيسي للعالم الخارجي.

وجاء هذا الإعلان بعد نحو عشرة أيام من بدء تركيا أول توغل عسكري كبير في الأراضي السورية منذ بداية الحرب في عام 2011 وهي عملية تهدف إلى وقف مكاسب الأكراد بقدر ما تهدف إلى إبعاد تنظيم الدولة الإسلامية.

* مقتل عشرات

قال المرصد والوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن انفجارين متزامنين عنيفين هزا منطقة جسر أرزونة عند مدخل مدينة طرطوس الساحلية بشمال غرب البلاد والواقعة تحت سيطرة الحكومة. وهاجم تنظيم الدولة الإسلامية طرطوس في مايو أيار.

وأكد المرصد ومستشفى طرطوس أن 35 شخصا قتلوا في الهجوم منهم أفراد من الجيش السوري وقالا أن الرقم من المتوقع أن يزيد.

وقال التلفزيون الرسمي إن الانفجار الأول نجم عن سيارة ملغومة والثاني كان حزاما ناسفا جرى تفجيره لدى وصول عمال الإنقاذ إلى موقع الانفجار الأول.

ووقع الانفجاران وقت الاحتفال بمهرجان طرطوس الصيفي. وكانت شواطئ المدينة ظهرت في تسجيلات فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي لدعوة الناس لزيارة الشواطئ السورية على البحر المتوسط.

وقالت وسائل إعلام حكومية إن سيارة ملغومة انفجرت في مدينة حمص التي تبعد 80 كيلومترا شرقي طرطوس والتي تعرضت مرارا لتفجيرات أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها. وقالت وسائل الإعلام الحكومية إن ثلاثة أشخاص قتلوا في حين قال المرصد إن الانفجار وقع عند نقطة تفتيش عسكرية وأسفر عن مقتل أربعة من قوات الأمن.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن قائد بالشرطة قوله إن انفجارا وقع غربي دمشق عند مدخل بلدة الصبورة مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة بجروح.

وأضاف المرصد أن دراجة نارية انفجرت في وسط مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية مما أسفر عن مقتل ثلاثة من قوة الأسايش المتحالفة مع وحدات حماية الشعب الكردية وإصابة آخرين.

وقال المرصد أن قنبلة صوت انفجرت أيضا في مدينة القامشلي في الحسكة.

وتمثل وحدات حماية الشعب الكردية عنصرا مهما في حملة تدعمها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية وسيطرت الوحدات على محافظة الحسكة بالكامل تقريبا في أواخر أغسطس آب بعد قتال دام أسبوع مع قوات الحكومة.

وأكد تنظيم الدولة الإسلامية أن تفجيرا وقع في الحسكة لكنه لم يوضح ما إذا كان مقاتلوه هم الذين نفذوه.

وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية بالفعل على مساحات كبيرة في شمال سوريا حيث فرضت الجماعات الكردية حكما ذاتيا منذ بداية الحرب السورية في عام 2011 مما أثار قلق تركيا المجاورة.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا منذ ثلاثة عقود في تركيا وتخشى من أن يؤدي تشكيل جيب كردي في شمال سوريا إلى تشجيع الطموحات الانفصالية لدى الأكراد في الداخل. (إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below