الاغتصاب والجوع والكراهية بدلا من المدارس في مدينة واو بجنوب السودان

Mon Sep 5, 2016 4:47pm GMT
 

واو (جنوب السودان) 5 سبتمبر أيلول (رويترز) - يرتدي مارتن اندريا البالغ من العمر عشر سنوات قميصا ممزقا وسروالا قصيرا ويرفع بندقيته التي تشبه الكلاشنيكوف والمصنوعة من سيقان الأعشاب الطويلة إلى كتفه ويصوب بها دون هدف محدد على طريق طيني في مدينة واو في شمال غرب جنوب السودان.

وقال الصبي عبر مترجم "أريد أن أقتل الدينكا لأنهم يزيدون حياتنا صعوبة."

وقبل نحو ثلاث سنوات أثار التنافس السياسي بين سلفا كير رئيس جنوب السودان وهو من قبيلة الدينكا ونائبه السابق ريك مشار وهو من قبيلة النوير حربا أهلية غالبا ما كانت تدور رحاها على أسس عرقية. ووقع الاثنان اتفاق سلام هش قبل عام لكن القتال تواصل وفر مشار من البلاد.

ويعيش الصبي مارتن منذ عدة أشهر في مأوى مع أمه تيربي وأشقائه السبعة وشقيقتيه في منطقة تحميها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بعد أن فروا من منزلهم وسط تصاعد العنف بين قوات الحكومة وجماعات عرقية مختلفة.

والأسرة ضمن نحو 24 ألف مدني يقيمون في المأوى. وتحمي قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة نحو 200 ألف شخص في ست مجمعات في جنوب السودان. وزار ممثلون عن مجلس الأمن الدولي مدينة واو أمس الأحد في إطار زيارة لجنوب السودان تستمر ثلاثة أيام.

وبدت السفيرة الأمريكية سامانتا باور منفعلة وهي تتذكر لقاء مع فتاتين (12 و13 عاما) في المخيم في واو. تعرضت الفتاتان للاغتصاب إحداهما وهي في طريقها للمدرسة.

وقالت باور للصحفيين "رغم أنها فقدت منزلها وقُتل والدها وانتهى بها المطاف في بي أو سي (موقع لحماية المدنيين) فهي لا تزال ترغب في الذهاب إلى المدرسة."

وقالت الأمم المتحدة إن الصراع في واو اتسم بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان منها القتل والاغتصاب.

وفر أدم لوتشيانو أومونج (32 عاما) مع أسرته إلى المخيم الذي تحميه الأمم المتحدة في يونيو حزيران بعد أن قال إن القوات الحكومية قتلت شقيقه الشرطي وأصابت شقيقه الآخر جورج البالغ من العمر 21 عاما وسرقت دراجته النارية التي كان يستخدمها في توصيل الناس مقابل أجر.   يتبع