مئات يحتجون في ميانمار على لجنة تتعلق بأزمة الروهينجا

Tue Sep 6, 2016 7:22am GMT
 

سيتوي (ميانمار) 6 سبتمبر أيلول (رويترز) - احتج مئات في ميانمار اليوم الثلاثاء على لجنة استشارية يرأسها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان تشكلت بهدف إيجاد حل للصراع القائم في البلاد بين البوذيين وأقلية الروهينجا المسلمة.

وأثارت معاناة الروهينجا شكوكا حول التزام زعيمة ميانمار أونج سان سو كي بحقوق الإنسان وهي تمثل قضية حساسة سياسيا للرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية التي ترأسها سو كي والتي حققت فوزا كاسحا في الانتخابات العام الماضي.

وشارك سكان ورهبان بوذيون في الاحتجاج رغم المطر المنهمر في ولاية راخين بشمال غرب ميانمار اعتراضا على ما يعتبرونه "تدخلا أجنبيا منحازا" من جانب اللجنة التي تضم تسعة أعضاء. وانتشر عشرات من أفراد الشرطة.

وعلت الأصوات والهتافات التي تشجب اللجنة لدى وصول طائرة عنان. وسرعان ما تتبع الحشد ركب السيارات إلى داخل المدينة التي سيلقي فيها عنان كلمة ويجتمع مع ممثلين للروهينجا والبوذيين الراخين خلال زيارته التي تستمر يومين لمدينة سيتوي عاصمة ولاية راخين.

وقال كياو زين واي وهو نجار يبلغ من العمر 52 عاما "لا أريد أن أرى أجانب في هذه اللجنة. أريد أن أرى لجنة تضم أفرادا من قومية الراخين" مضيفا أن عضوي اللجنة من الراخين لا يمثلان أبناء الولاية.

وقال عنان لمسؤولين محلين وزعماء للبوذيين الراخين وسط هتافات المتظاهرين خارج مبنى حكومي "نحن هنا للمساعدة في تقديم أفكار ومشورة."

وقتل أكثر من مئة شخص وسويت أحياء بالأرض حين اندلعت اشتباكات عنيفة بين البوذيين الراخين ومسلمي الروهينجا في أنحاء الولاية عام 2012.

ولا يزال نحو 125 ألفا غالبيتهم العظمى من الروهينجا يعيشون في مخيمات للنازحين حركتهم فيها مقيدة بشدة ويفتقرون للخدمات الأساسية ومعظمهم لا يستطيع الحصول على جنسية. وفر ألوف في زوارق متهالكة هربا من الاضطهاد والفقر.

وأعلنت سو كي الشهر الماضي تشكيل اللجنة المكونة من تسعة أعضاء منهم ستة من مواطني ميانمار وثلاثة أجانب لتقديم النصح لحكومتها بشأن قضية الروهينجا.

وسو كي ممنوعة دستوريا من تولي منصب الرئاسة لكنها تقود الحكومة كمستشارة للدولة ووزيرة للخارجية.

(إعداد أمل أبو السعود للنشرة العربية - تحرير علا شوقي)