تحقيق-حجاج سوريا.. من الحرب والخلاف إلى الأمل في "الفرج" والسلام

Tue Sep 6, 2016 6:28pm GMT
 

من داليا نعمة

مكة (السعودية) 6 سبتمبر أيلول (رويترز) - حجاج سوريا جاءوا من مشارب مختلفة.. كل له قصته ومعاناته وربما معتقداته المتفردة. كل هؤلاء جاءوا ابتغاء مرضاة الله وضارعين من أجل سلام اشتدت حاجتهم إليه بعد طول معاناة.

وعلى متن طائرة متجهة إلى مدينة جدة السعودية اجتمع حجاج سوريون فصلت بينهم الحدود والجبهات ليجلسوا من جديد جنبا إلى جنب محرمين ملبين وتاركين وراءهم كل يومياتهم الحافلة بأسباب القتل والتفرقة والخلاف.

وبصوت غلب عليه الحياء روت صفاء (40 عاما) من حي الصالحية في العاصمة السورية دمشق كيف تمكنت أخيرا من التوجه للحج مع عائلتها بعد محاولات تكررت عاما بعد عام من دون فائدة بعد انقطاع وسائل التواصل بين السلطات السعودية والسورية.

وقالت صفاء "سجلنا أسماءنا مع لجنة الحجاج العليا في لبنان ووافقوا على ذهابنا أنا وأمي وأبي وأخي وزوجته وأختي بعد استيفائنا الشروط لأنهم طلبوا أن يكون المتقدمون من مواليد 1961 وما دون. والحمد لله ربنا يسر لنا الذهاب."

واندلعت الحرب الأهلية السورية قبل أكثر من خمسة أعوام وقتل فيها أكثر من 250 ألف شخص.

وأعلنت السعودية منذ بداية الصراع السوري معارضتها لبقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة وطالبت بالإطاحة به كشرط أساسي لدعم أي حل سياسي للأزمة السورية.

ومع احتدام النزاع والتوتر بين البلدين توقفت سلطات الحج تدريجيا عن التنسيق مع السلطات السورية بخصوص أفواج الحجاج بدءا من عام 2012 لتنيط بهذا الدور إلى سلطات الائتلاف الوطني السوري المعارض وممثليه في البلدان المستضيفة للاجئين السوريين.

وتقدمت صفاء وعائلتها بطلبات الحج إلى هيئة العلماء المسلمين التي تولت قبول طلبات الحجاج القادمين من مناطق سيطرة النظام.   يتبع