خط سكك حديدية جديد بين تل أبيب والقدس

Tue Sep 6, 2016 3:14pm GMT
 

من ستيفن شير

القدس 6 سبتمبر أيلول (رويترز) - تبعد تل أبيب والقدس 60 كيلومترا فقط عن بعضهما لكن غالبا ما تبدوان مثل كوكبين مختلفين ليس فقط فيما يخص نمط التفكير السائد لكن لأن الانتقال من تل أبيب على شاطيء البحر المتوسط إلى تلال القدس يمكن أن يستغرق أحيانا ساعتين.

لكن هذا سيتغير في غضون 18 شهرا مع الانتهاء من خط سريع للسكك الحديدية بقيمة ملياري دولار سيقلص وقت الرحلة بين تل أبيب والقدس القديمة إلى 30 دقيقة فقط.

وبعد تخطيط استغرق أكثر من عشر سنوات يبشر المشروع الذى تضمن حفر أنفاق عبر الجبال ومد جسور في الوديان العميقة بتحقيق تحول فى المدينتين أو على الأقل جعلهما أقرب بقليل.

وقال وزير النقل الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الثلاثاء "نقوم في إسرائيل بما أنجز قبل 200 عام في الولايات المتحدة وعقب الحرب العالمية الثانية في أوروبا وفي العقود الأخيرة بآسيا."

يوجد بالفعل قطار بين القدس والساحل - بنى خلال العهد العثماني وأضيف إليه من قبل الفرنسيين والبريطانيين - لكنه يتسم بالبطء حيث يستغرق ساعة و40 دقيقة مما يجعله غير مثالى للتنقل المنتظم. ورغم ذلك فإن نحو 7500 شخص يرتادونه في أغلب الأيام.

ويتخذ الخط الجديد طريقا أكثر مباشرة عبر قطع التلال المنحدرة بين البحر المتوسط والقدس التى تقع على ارتفاع 800 متر فوق سطح البحر.

ويسير الخط الذى تعمل فيه عشر شركات أجنبية فوق عشرة جسور وعبر خمسة أنفاق. وبدأ العمل في تشييده عام 2010 ومن المقرر أن ينتهي في مارس آذار 2018.

ومن المقرر أن تسير قطارات ذات طابقين تحمل ما يقرب من 1700 راكب بسرعة تبلغ 160 كيلومترا في الساعة. وقال بواز زفرير الرئيس التنفيذي لشركة السكك الحديدية الإسرائيلية إن الخطة تقضي بتسيير أربع رحلات كل ساعة وخدمة 50 ألف مسافر يوميا أو عشرة ملايين سنويا.

ويعتقد كاتس أن القطار سينشط اقتصاد القدس ويشجع المزيد من الأشخاص بمدن الساحل على فتح مشاريع في المدينة التى تتسم بالتدين والمحافظة مقارنة بتل أبيب. وقد يقرر بعض مواطني تل أبيب الذين سأموا الإيجارات المرتفعة والرطوبة العالية الانتقال إلى القدس.

وسيسعد الخط الجديد الدبلوماسيين الأجانب وموظفي الحكومة الإسرائيلية وأعضاء البرلمان الذين يعيش الكثيرون منهم على ساحل المتوسط لكنهم يتنقلون إلى القدس بشكل شبه يومي وعادة ما يشتكون من زحام المرور. (إعداد معتز محمد للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)