7 أيلول سبتمبر 2016 / 19:23 / بعد عام واحد

مقاتلو فصيل عراقي ينضمون للمعركة في حلب السورية

من أنجوس مكدوال وأحمد رشيد

بيروت/بغداد 7 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال فصيل شيعي عراقي اليوم الأربعاء إنه أرسل أكثر من ألف مقاتل إلى جبهة القتال في سوريا ليوسع نطاق التدخل الأجنبي في المعركة على مدينة حلب وهي الجائزة الأكبر في الحرب الأهلية المستمرة بلا هوادة منذ خمسة أعوام.

وظهرت لقطات جديدة لمدنيين في حالة اختناق في أعقاب ما يبدو أنه هجوم بغاز الكلور السام على ضاحية تسيطر عليها المعارضة فيما تقترب المعركة على كبرى مدن سوريا مما قد تكون مرحلة حاسمة.

وحلب منقسمة منذ سنوات إلى قطاعات تحت سيطرة الحكومة والمعارضة لكن جيش الرئيس بشار الأسد فرض حصارا على مناطق المعارضة ويأمل الآن في السيطرة الكاملة على المدينة فيما ستكون ضربة قاصمة لأعدائه.

وتتمتع قوات الحكومة بدعم القوة الجوية الروسية ومقاتلين مخضرمين من فصائل لبنانية وعراقية تحت إشراف جنرال إيراني فيما يبدو.

ويظهر وصول تعزيزات من العراق حيث تخوض الفصائل الشيعية معركتها الخاصة ضد تنظيم الدولة الإسلامية كيف تجاوزت الصراعات في سوريا والعراق الحدود ليصبح الأمر حربا طائفية واسعة عبر الشرق الأوسط.

وقال هاشم الموسوي المتحدث باسم حركة النجباء الشيعية العراقية إن مقاتليه سيعززون المناطق التي انتزعت من المعارضة في جنوب حلب.

ونشر حساب الحركة على تويتر صورا لمقاتليها في الجبهة السورية مع الميجر جنرال قاسم سليماني قائد العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني والذي قاد عمليات لحلفاء طهران في سوريا والعراق.

وقال قادة من جماعات معارضة إنهم يعدون لشن هجوم مضاد بهدف كسر الحصار عن المدينة والذي فرض مجددا في الأيام الأخيرة بعد معارك عنيفة استمرت أسابيع حول مجمع عسكري.

وخسر مقاتلو المعارضة مجمعا للكليات العسكرية لصالح قوات الحكومة يوم الأحد قرب منطقة الراموسة بجنوب غرب حلب حيث كانوا قد فتحوا طريقا لدخول المدينة.

وبعد خمسة أعوام من بدء الحرب المتعددة الأطراف لقي مئات الآلاف حتفهم وتشرد 11 مليونا وهو نصف عدد سكان سوريا قبل الحرب. لكن لا توجد مؤشرات تذكر على أن أي طرف سينتصر أو سيعيد الاستقرار كما أن نطاق تدخل القوى الأجنبية يتسع.

وفي الأسابيع الأخيرة أرسلت تركيا قواتها عبر الحدود لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية والمقاتلين الأكراد. وتدعم الولايات المتحدة التي تحاول التفاوض على وقف إطلاق نار في سوريا مع روسيا القوات الكردية التي تتقدم ضد الدولة الإسلامية.

ومن ناحية أخرى فإن محنة نحو 250 ألف مدني محاصر في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة من حلب حفزت مساعي دولية للاتفاق على هدنة إنسانية جديدة. لكن وزير الخارجية سيرجي لافروف ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري لم يتوصلا لاتفاق بعد بشأن تفاصيل وقف إطلاق النار.

* غاز سام

تعارض الدول الغربية وتركيا ومعظم الدول العربية حكومة الأسد وتنظيم الدولة الإسلامية بينما تدعم فصائل أخرى تعارض الأسد. وتدعم روسيا وإيران الرئيس السوري.

وينضم الهجوم الأحدث بالغاز السام فيما يبدو إلى سلسلة مما يقول معارضو الأسد إنه استهداف متعمد للمدنيين كثيرا ما يستخدم خلاله أسلحة محظورة بهدف إجبار مقاتلي المعارضة على الاستسلام.

وأظهرت لقطات للهجوم الذي يبدو أنه بغاز الكلور السام على حي السكري قرب ساحة القتال الرئيسية بجنوب غرب حلب أطفالا يبكون بينما يجري رشهم بالماء ويستلقون على أسرة مستشفى يتنفسون من خلال أجهزة تنفس صناعي.

وقال عمال إغاثة في المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة إن طائرات هليكوبتر حكومية ألقت براميل مُتفجرة تحتوي على غاز الكلور وهو ما نفته الحكومة.

وقال مصدر عسكري سوري إن الجيش السوري لم ولن يستخدم في أي مرحلة مثل هذا النوع من الأسلحة متهما مقاتلي المعارضة بتوجيه اتهامات ملفقة لتشتيت الانتباه عن خسائرهم.

لكن الحكومة لها باع في اتهامها بهجمات مماثلة. وخلص تحقيق للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أطلعت عليه رويترز الشهر الماضي أن قوات الحكومة السورية مسؤولة عن هجومين بالغاز السام في 2014 و 2015 يتضمنان الكلور.

وفي 2013 اتهمت الدول الغربية حكومة الأسد بمهاجمة ضاحية في دمشق بغاز الأعصاب. وفي ذلك الوقت تفادت حكومة الأسد تهديدا بحملة قصف أمريكية بالموافقة على التخلي عن ترسانتها من الأسلحة الكيماوية التي دمرتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في وقت لاحق. لكن سوريا لا تزال تملك الكلور والذي يمكن استخدامه في تنقية المياه أو لأغراض صناعية مشروعة أخرى.

ويقول مقاتلو معارضة إن الراموسة والمناطق المحيطة بها والريف بينها وبين قرية خان طومان على بعد سبعة كيلومترات إلى الجنوب الغربي كانت مسرحا لقصف عنيف من طائرات روسية وهجمات من فصائل شيعية في الأسابيع الأخيرة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه مساء أمس الثلاثاء قصفت طائرات خان طومان ومناطق مجاورة واندلعت اشتباكات في الراموسة والمناطق المحيطة واستهدف مقاتلو معارضة دبابة للجيش.

وقال المرصد إن المقاتلين قصفوا أيضا مناطق سكنية تحت سيطرة الحكومة في غرب حلب.

وقال مصدر كبير في المعارضة إن كل الفصائل تحاول إعداد نفسها لشن هجوم جديد على مواقع "للنظام" في الراموسة مضيفا أن الأمر لم ينته بعد.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below