8 أيلول سبتمبر 2016 / 10:02 / منذ عام واحد

قادة آسيا يتلمسون خطاهم في قمة آسيان بسبب توترات بحر الصين الجنوبي

من آمي ساويتا لوفيفر ومانويل موجاتو

فينتيان 8 سبتمبر أيلول (رويترز) - قلل قادة آسيويون من شأن التوترات حول السيادة في بحر الصين الجنوبي في بيان صيغ بحذر اليوم الخميس لكن بكين عبرت عن إحباطها من دول من خارج المنطقة بسبب ”التدخل“ في الخلافات حول الممر المائي الاستراتيجي.

وأعاد رؤساء الدول العشر الأعضاء في رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) بالإضافة إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ من بين ستة قادة آخرين ”التأكيد على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار والأمن وحرية الملاحة البحرية والجوية في بحر الصين الجنوبي.“

لكن مسودة بيان الاجتماع الذي سيصدر رسميا في فينتيان عاصمة لاوس تناولت بحذر شديد التوترات الإقليمية بسبب النزاع على السيادة في بحر الصين الجنوبي.

وجاء في المسودة ”مازال العديد من القادة يعتريهم القلق بشدة من التطورات الأخيرة في بحر الصين الجنوبي.“

ولم تتضمن مسودة البيان التي أطلعت عليها رويترز إشارة إلى حكم صدر في يوليو تموز من محكمة دولية في لاهاي نص على أن بعض الجزر الصناعية التي بنتها الصين في البحر غير قانونية وأبطل مطالباتها بالسيادة على كامل الممر المائي تقريبا.

وقال أوباما اليوم الخميس إن الحكم ساعد في توضيح الحقوق البحرية. وقال في اجتماع خلال القمة ”أدرك أن ذلك يثير توترات لكنني أتطلع أيضا إلى مناقشة السبل التي تمكننا من المضي قدما بصورة بناءة للتقليل من تلك التوترات.“

وقال مسؤولون إن المحادثات التي جرت أمس الأربعاء بين قادة آسيان ورئيس الوزراء الصيني سارت بسلاسة.

لكن في بيان صدر في وقت لاحق من وزارة الخارجية الصينية نقل عن لي قوله إن بكين مستعدة للعمل مع الدول في جنوب شرق آسيا على ”التخلص من التدخلات الخارجية... والتعامل بشكل مناسب مع قضية بحر الصين الجنوبي.“

ولم يقل المزيد لكن مثل تلك الصياغة يستخدمها قادة صينيون في العادة للإشارة إلى عدم السماح لدول من خارج المنطقة وليس لها علاقة مباشرة بالنزاع بالتدخل فيه مثل الولايات المتحدة.

وتطالب الصين بالسيادة على أغلب بحر الصين الجنوبي الذي تمر به تجارة عالمية تقدر قيمتها بخمسة تريليونات دولار سنويا ولتايوان وأربع دول أخرى في آسيان وهي فيتنام والفلبين وماليزيا وبروناي أيضا مطالبات بالسيادة فيه مما جعله منطقة توترات إقليمية ساخنة.

والدول الأخرى الأعضاء في آسيان هي كمبوديا وإندونيسيا ولاوس وميانمار وسنغافورة وتايلاند. وحضر قادة من استراليا والهند واليابان ونيوزيلندا وروسيا وكوريا الجنوبية القمة أيضا.

وفي تبديد لوهم شيوع حالة من الود في قمة لاوس أمس الأربعاء نشرت الفلبين -وهي حليفة للولايات المتحدة - صورا وخرائط تظهر ما تقول إنه تزايد في أعداد السفن الصينية بالقرب من جزيرة سكاربورو المتنازع عليها والتي سيطرت عليها الصين بعد أزمة في 2012.

وعبرت وزارة الدفاع الفلبينية عن ”قلقها العميق“ من أن السفن الصينية تستعد بذلك لبناء منشآت فوق الجزيرة.

ولم يأت لي على ذكر صريح لجزيرة سكاربورو في التصريحات التي أوردتها وزارة الخارجية لكن بكين نفت أمس الأربعاء وجود أنشطة جديدة هناك وقالت إن هناك ”بعض الأشخاص“ ينشرون معلومات ”تضخم من الموقف“.

كما نفت سفارة الصين في مانيلا وجود أعمال جرف أو تكريك أو بناء في الجزيرة وقالت إن بكين أبقت على وجود لخفر السواحل هناك لتنفيذ دوريات إنفاذ للقانون.

وعدد بيان من آسيان صدر أمس الأربعاء ثماني نقاط تتعلق ببحر الصين الجنوبي لكنه لم يذكر حكم محكمة التحكيم الدولية.

وعادة ما تتجنب آسيان اتخاذ موقف محدد بشأن القضايا الدبلوماسية الشائكة خاصة التي تتعلق بالصين بسبب نفوذها في المنطقة والرغبة في الحفاظ على علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة.

وقال الأمين العام لرابطة آسيان لي ليونج مينه لرويترز في مقابلة اليوم الخميس ”الصين والولايات المتحدة كلتاهما من بين أهم الشركاء لآسيان والرابطة لا تريد أن تضطر للاختيار بينهما.“

إعداد سلمى محمد للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below