سكان شرق حلب المحاصر يعيشون كأشباح وسط الأنقاض

Fri Sep 9, 2016 8:48pm GMT
 

من جون دافيسون وسليمان الخالدي

بيروت/عمان 9 سبتمبر أيلول (رويترز) - حتى إذا تيسر له الفرار من شرق حلب فإن عبدالله شياني البالغ من العمر عشرة أعوام ويحلم بأن يصبح طبيبا يقول إنه لن يترك المدينة.. ذلك سيعني ترك أناس كثيرين يحتاجون المساعدة.

وقال شياني لرويترز "بحلم أصير طبيب لأنه عندنا مصابين كتير ممكن نساعدهم."

كان والد عبدالله مقاتلا وقتل على خط الجبهة ويعيش الصبي مع أشقائه الخمسة في حي يشبه بلدة أشباح. ويعيش الأخوة على مساعدة مالية يحصلون عليها من منظمة خيرية ويشترون البطاطس (البطاطا) والبقدونس والبصل عندما يتسنى لهم ذلك. وقبل ثلاثة أسابيع تيسر لهم شراء بعض اللحوم.

وقتل ثلاثة من أصدقائه في هجوم بصاروخ قبل أشهر قليلة وفي ظل إغلاق المدارس منذ فترة طويلة يقضي هو وأصدقاؤه أيامهم وهم يتسابقون في الشوارع الخاوية ويلعبون الكرة و"سكين وفرد".

ويسارع عبدالله ورفاقه للاحتماء داخل الأبنية عندما تحلق طائرات حربية في السماء ويقول "لما نسمع صوت الطيارة بنتخبى بين البنايات. الطيارة هيك تعمل ش فو ورشاشات ثقيلة من الطيارة."

وقبل الحرب الاهلية التي تسببت في تشريد نصف سكان البلاد ومقتل مئات الالاف كانت حلب أكبر مدينة في سوريا وهي الآن أكبر الجائزة الكبرى للصراع. وباتت المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة تحت حصار كامل وقصف عنيف في إطار محاولة القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد تسديد ضربة قاضية للمعارضة القائمة منذ خمسة أعوام.

والمدينة مقسمة منذ سنيني بين مناطق خاضعة للحكومة وأخرى تحت سيطرة مقاتلي المعارضة. لكن القوات الحكومية أطبقت في الأشهر القليلة الماضية على المنطقة الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة والمحاصر داخلها نحو ربع مليون شخص مدعومة بغطاء جوي روسي ومقاتلين شيعة من لبنان وإيران والعراق وأفغانستان.

وتحدث مدنيون وصلت إليهم رويترز عبر الانترنت والهواتف عن واقع كئيب وسط الانقاض ونقص في المواد الغذائية والمياه والكهرباء وخوف دائم على أرواحهم وأرواح أحبائهم.   يتبع