10 أيلول سبتمبر 2016 / 13:07 / بعد عام واحد

مقدمة 3-اتفاق أمريكي روسي بشأن السلام في سوريا يثير الشكوك مع تصاعد القتال

(لتحديث عدد القتلى في إدلب واضافة غارة جوية اسرائيلية في جنوب سوريا)

من سليمان الخالدي وديفيد برونستورم

عمان/جنيف 10 سبتمبر أيلول (رويترز) - أشادت الولايات المتحدة وروسيا بالانفراجة التي حدثت من خلال التوصل لاتفاق في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت بهدف إعادة عملية السلام في سوريا إلى مسارها لكن ضربات جوية بعد ذلك بساعات زادت شكوك مقاتلي المعارضة في صمود الاتفاق.

وأعلنت الولايات المتحدة وروسيا اللتان تدعمان أطرافا متناحرة في الصراع عن اتفاق في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت ويشمل وقفا لإطلاق النار في جميع أنحاء سوريا بدءا من غروب شمس يوم الاثنين وتحسين إيصال المساعدات والاستهداف المشترك للجماعات الإسلامية المتشددة المحظورة.

لكن بعد ساعات فقط من الإعلان قال عمال إنقاذ والمرصد السوري لحقوق الانسان إن طائرات حربية قصفت سوقا في مدينة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة في شمال غرب سوريا مما أسفر عن مقتل 40 مدنيا على الأقل وإصابة العشرات. وقال سكان محليون انهم يعتقدون ان الطائرات روسية.

وقال عمال إغاثة دوليون وسكان إن محافظة إدلب شهدت تكثيفا في الضربات الجوية من مقاتلات روسية في الأشهر القليلة الماضية مما أدى إلى تدمير عشرات المستشفيات والمخابز ومرافق البنية التحتية في أنحاء المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وتعرضت حلب لقصف جوي أيضا فيما استمر القتال على الأرض. وقالت الحكومة والمعارضة إن الجيش السوري هاجم مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب شمال البلاد لتحقيق أكبر قدر من المكاسب قبل دخول وقف جديد لإطلاق النار في أرجاء سوريا حيز التنفيذ يوم الاثنين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرة أشخاص قتلوا إثر إسقاط طائرات هليكوبتر تابعة للجيش براميل متفجرة على شرق المدينة الخاضع لسيطرة المعارضة والذي تحاصره القوات الحكومية كما قصفت مقاتلات سورية أو روسية بلدات تسيطر عليها المعارضة في المناطق الريفية شمالا على طول خطوط إمداد رئيسية للمقاتلين.

وقال مقاتلو معارضة إنهم يخططون لهجوم مضاد.

وقال النقيب عبد السلام عبد الرزاق المتحدث العسكري باسم جماعة كتائب نور الدين الزنكي المعارضة - التي تقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب- إن القتال يتصاعد على كل جبهات جنوب حلب لكن الاشتباكات في العامرية هي الأعنف.

وأضاف أنهم يدرسون الاتفاق لكنه يبدو أنه سيمنح الجيش السوري فرصة لحشد قواه والدفع بالمزيد من الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في المعارك الرئيسية بمدينة حلب.

ولم تعلق حكومة الرئيس السوري بشار الأسد على اتفاق السلام لكن أغلب وسائل الإعلام السورية تحدثت عنه بشكل إيجابي.

وقالت الهيئة العليا للمفاوضات ومقرها الرياض قالت اليوم السبت إنها لم تتلق نسخة من نص الاتفاق الأمريكي الروسي للسلام وإن موقفها لن يتحدد إلا بعد التشاور مع الأعضاء.

ورحبت متحدثة باسم الهيئة في وقت سابق بأي اتفاق ينقذ أرواح المدنيين لكنها شككت في قدرة موسكو على الضغط على حليفتها دمشق لوقف عمليات القصف العشوائي.

وفي علامة على صراع متعدد الاطراف هاجمت طائرات اسرائيلية موقعا للمدفعية السورية في القنيطرة قرب مرتفعات الجولان المحتلة اليوم السبت.

وقال الجيش الاسرائيلي إن الغارة شنت ردا على قذيفة اطلقت من سوريا وسقطت داخل مرتفعات الجولان التي تسيطر عليها اسرائيل. وإتهم التلفزيون الرسمي السوري إسرائيل بالسعي إلى مساعدة هجوم يشنه مقاتلون اسلاميون متشددون.

* ”وقف كل الهجمات“

دعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري كل الأطراف لاحترام الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد محادثات ماراثونية في جنيف وبعد عدة محاولات فاشلة للاتفاق على التفاصيل في الأسابيع الأخيرة.

وقال كيري ”يتطلب ذلك وقف جميع الهجمات بما في ذلك القصف الجوي وأي محاولات للسيطرة على أراض إضافية على حساب أطراف وقف إطلاق النار. يتطلب ذلك توصيلا مستداما للمساعدات الإنسانية دون عوائق لكل المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها بما في ذلك حلب.“

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه على الرغم من استمرار انعدام الثقة فإن الجانبين وضعا خمس وثائق من شأنها إحياء هدنة متعثرة تم الاتفاق عليها في فبراير شباط وإتاحة التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وروسيا ضد الجماعات المتشددة في سوريا.

واتفق الجانبان على عدم نشر الوثائق.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي ”يهيئ كل ذلك الظروف الضرورية لاستئناف العملية السياسية المتوقفة منذ فترة طويلة.“

* موقف جبهة النصرة

انهارت الجهود السابقة لإبرام اتفاقات لوقف القتال وإرسال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة بسوريا في غضون أسابيع مع اتهام الولايات المتحدة لقوات الحكومة السورية بمهاجمة جماعات المعارضة والمدنيين.

وقال كيري إن ”حجر أساس“ الاتفاق الجديد هو الاتفاق على أن الحكومة السورية لن تقوم بمهام جوية قتالية في المنطقة المتفق عليها بذريعة ملاحقة مقاتلين من جبهة النصرة الجناح السابق لتنظيم القاعدة في سوريا التي غيرت اسمها مؤخرا إلى جبهة فتح الشام.

وبموجب الاتفاق ستتوقف القوات الحكومية المدعومة من روسيا وجماعات المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة ودول الخليج عن القتال لفترة في إجراء لبناء الثقة.

إذا صمدت الهدنة ابتداء من يوم الاثنين فسوف تبدأ روسيا والولايات المتحدة سبعة أيام من العمل التحضيري لإقامة ”مركز تنفيذ مشترك“ لتبادل المعلومات لتمييز الأراضي التي تسيطر عليها جبهة النصرة عن المناطق الخاضعة لسيطرة جماعات المعارضة.

وبالنسبة للكثير من الجماعات التي تقاتل تحت راية الجيش السوري الحر فإن فكرة الفصل الواضح بينهم وبين فتح الشام تنطوي على مشكلات كثيرة بسبب تعدد الجبهات التي يقاتل فيها الجانبان معا ضد الجيش والقوات الموالية له المدعومة من إيران.

ولعبت جبهة فتح الشام أيضا دورا أساسيا في محاولة إنهاء حصار شرق حلب ويقول الكثير من مقاتلي المعارضة إن ذلك عزز من شعبيتها وان مناقشات تجري حاليا حول إمكانية توحيد الصفوف تحت راية جيش أشمل للمعارضة.

وقال فارس البيوش قائد جماعة الفرقة الشمالية التابعة للجيش السوري الحر لرويترز إن فتح الشام فصيل موجود على الأرض ويشارك في أغلب العمليات العسكرية وفصله عن باقي مقاتلي المعارضة ليس ممكنا وخصوصا بالنظر إلى مساعي الاندماج الدائرة بين بعض الفصائل وفتح الشام. (إعداد سلمى محمد للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below