11 أيلول سبتمبر 2016 / 10:02 / بعد عام واحد

مقدمة 3-تركيا تعزل رؤساء بلديات تعتقد أن لهم صلة بالمسلحين الأكراد

(لإضافة مقتبسات لإردوغان وبيان حزب الشعوب وخلفية وتصحيح اسم كولن)

ديار بكر (تركيا) 11 سبتمبر أيلول (رويترز) - عزلت تركيا اليوم الأحد رؤساء بلديات تشتبه أنهم يقدمون الدعم للمسلحين الأكراد وعينت آخرين في أكثر من 24 بلدية في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية في توسيع لحملة الإجراءات الصارمة في المنطقة المضطربة التي تتاخم سوريا والعراق.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الخميس إن الحملة على حزب العمال الكردستاني المحظور -الذي يشن تمردا من أجل الحصول على الحكم الذاتي للأكراد- هي الأكبر في تاريخ تركيا ووصف عزل الموظفين المرتبطين بالجماعة بأنه جزء رئيسي في هذه المعركة.

وكان رؤساء البلديات المعزولون من أنصار حزب الشعوب الديمقراطي المعارض الموالي للأكراد وهو ثالث أكبر حزب في البرلمان. وينفي الحزب أي صلة مباشرة تربطه بالمسلحين ووصف الإجراءات بأنها "انقلاب إداري".

واكتسبت المعركة ضد حزب العمال الكردستاني طابعا ملحا من جديد منذ أن انهار وقف لإطلاق النار العام الماضي وبينما تسعى جماعات كردية في الحرب السورية الدائرة منذ أكثر من خمس سنوات لإقامة جيب كردي يتمتع بالحكم الذاتي على الحدود مع تركيا.

وتعتبر أنقرة المقاتلين الأكراد في شمال سوريا امتدادا لحزب العمال الكردستاني وتخشى من أن تذكي المكاسب الكردية النزعة الانفصالية بين الأكراد في تركيا.

وفي رسالة بمناسبة عيد الأضحى قال إردوغان إن المسلحين الأكراد يحاولون تكثيف هجماتهم منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو تموز وإن هدفهم الواضح هو عرقلة عمليات الجيش التركي في سوريا.

وأضاف "نرى أن منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية تحاول تكثيف أنشطتها في مناطقنا الحدودية بعد 15 يوليو. هذه الهجمات التي لها هدف واضح وهو عرقلة عملية تركيا في سوريا لا تزال مستمرة."

وتابع "مني حزب العمال الكردستاني بفشل ذريع في هذه الهجمات الدموية التي نفذها وكبدته أكبر خسائر في تاريخه."

وتأتي الإجراءات الصارمة فيما تواصل أنقرة حملة تطهير شملت عشرات الآلاف من أنصار رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن الذي تتهمه تركيا بتدبير محاولة انقلاب في يوليو تموز. وينفي كولن الاتهام.

وتم عزل أربعة رؤساء بلديات آخرين ثلاثة منهم ينتمون لحزب العدالة والتنمية الحاكم والرابع ينتمي لحزب الحركة القومية اليميني للاشتباه في صلتهم بما تسميه السلطات "شبكة كولن الإرهابية".

وقال وزير العدل بكير بوزداج على تويتر عن قرارات العزل "لا يمكن لدولة ديمقراطية أن تسمح لرؤساء بلديات وبرلمانيين باستخدام موارد البلدية لتمويل منظمة إرهابية."

وذكرت وزارة الداخلية أن التحقيق يجري مع رؤساء البلديات -و12 منهم رهن الاعتقال الرسمي- لتقديمهم "المساعدة والدعم" لحزب العمال الكردستاني و"منظمة كولن الإرهابية".

ويوم الجمعة اعتقلت الشرطة عشرات واستخدمت مدافع المياه لتفريق عدة مئات من المدرسين يحتجون على وقفهم عن العمل في مدينة ديار بكر.

وقال حزب الشعوب الديمقراطي إنه لا يعترف بشرعية العزل. وينفي الحزب أي صلة مباشرة له بحزب العمال الكردستاني ويقول إنه يدعو للتوصل إلى تسوية للتمرد الكردي عبر التفاوض.

وذكر حزب الشعوب في بيان "هذه الترتيبات غير المشروعة التي تتجاهل إرادة الناخبين وتجعل السلطات والمؤسسات المحلية المنتخبة لا طائل منها لا أساس لها بالنسبة لنا.

"هذا الموقف غير القانوني التعسفي سيؤدي إلى تعميق المشاكل الحالية في المدن الكردية وستصبح القضية الكردية غير قابلة للحل."

وزادت التوترات بالفعل في جنوب شرق البلاد منذ أن توغل الجيش التركي في شمال سوريا قبل أسبوعين ونصف الأسبوع.

وتهدف عملية "درع الفرات" إلى طرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من شريط من الأراضي الحدودية السورية وأيضا لمنع المقاتلين الأكراد من السيطرة على المزيد من الأراضي.

وقتل أكثر من 40 ألفا معظمهم من الأكراد منذ أن بدأ حزب العمال الكردستاني تمرده في 1984. وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية. (إعداد سها جادو للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below