المجلس العسكري الحاكم في تايلاند يوقف محاكمة المعارضين أمام محاكم عسكرية

Tue Sep 13, 2016 8:05am GMT
 

بانكوك 13 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال المجلس العسكري الحاكم في تايلاند إنه سينظر الحالات المتعلقة بالأمن القومي والإساءة للذات الملكية أمام محاكم مدنية بدلا من المحاكم العسكرية في تغيير وصفته جماعة مدافعة عن حقوق الإنسان بأنه "تجميل للواقع" قبل مناقشة في الأمم المتحدة.

وكانت هناك زيادة حادة في عدد المحاكمات بتهمة التمرد والإساءة للذات الملكية منذ استيلاء الجيش على السلطة في انقلاب عام 2014 حيث يفضل المجلس العسكري النظر في مثل هذه القضايا أمام محاكم عسكرية.

وأعلن الجيش بعد الاستيلاء على السلطة إنه يعتبر انتهاكات قانون الإساءة للذات الملكية الصارم -الذي يحظر قيام أي شخص "بالتشهير أو إهانة أو تهديد الملك أو الملكة أو ولي العهد أو وصي العرش"- مسألة أمن قومي.

ويواجه المدانون بناء على هذا القانون السجن لمدة تصل إلى 15 عاما.

كما كان يتم محاكمة طلبة ونشطاء مدافعين عن الديمقراطية أمام محاكم عسكرية بتهمة تنظيم حملات ضد الحكم العسكري بمقتضى قانون مكافحة الشغب.

ووفقا لأمر وقعه رئيس المجلس العسكري برايوث تشان أوتشا فسوف يتم نظر القضايا المستقبلية المتعلقة بالأمن القومي والإساءة للذات الملكية أمام محكمة مدنية بسبب "تحسن الوضع والتعاون من عامة الناس في العامين الماضيين."

وقال نائب رئيس الوزراء ويسانو كريج نجام للصحفيين اليوم إن "جميع الحالات الأمنية التي بدأ نظرها يوم 12 سبتمبر أيلول ستكون أمام محاكم مدنية باستثناء حالات يتم نظرها حاليا."

وتم نظر نحو 1500 قضية أمام محاكم عسكرية منذ استيلاء المجلس العسكري على السلطة في مايو أيار 2014. من بينهم 1000 قضية انتهت ونحو 500 قضية ما زالت قيد النظر.

وتدافع تايلاند عن سجلها لحقوق الإنسان قائلة إن المحاكمات تخضع للقوانين.

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن هذا التغيير لن يحقق اختلافا كبيرا نظرا لأن المحاكم المدنية معروفة بإصدار أحكام قاسية في قضايا الإساءة للذات الملكية.

وقال سوناي باسوك الباحث التايلاندي في هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إن هذا القرار "تجميل للواقع" فقط قبل المراجعة الدورية لسجل تايلاند أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في وقت لاحق من الشهر الجاري. (إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير علا شوقي)