13 أيلول سبتمبر 2016 / 15:24 / منذ عام واحد

مقدمة 2-صمود وقف إطلاق النار في سوريا واستعدادات لأعمال إغاثة

(لإضافة تصريحات لدي ميستورا وتغيير المصدر)

من ليزا بارينجتون

بيروت/جنيف 13 سبتمبر أيلول (رويترز) - صمد بشكل أساسي اليوم الثلاثاء وقف إطلاق النار الذي اتفقت عليه الولايات المتحدة وروسيا وبدأت بحذر استعدادات لأعمال إغاثة هناك حاجة ملحة لها في المناطق المحاصرة بما فيها مدينة حلب.

وبعد 24 ساعة من بدء سريان الهدنة أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاصة لسوريا ستافان دي ميستورا أن الوضع تحسن بشكل كبير قائلا إن تسليم الأمم المتحدة للمساعدات سيكون متاحا في وقت قريب بما في ذلك إلى شرق حلب وهي المنطقة المحاصرة التي تخضع لسيطرة مقاتلي المعارضة.

وقال المرصد إنه لم يسجل أي حالة وفاة في صفوف المدنيين أو المقاتلين بسبب القتال في أي من المناطق التي تشملها الهدنة.

ويحظى الاتفاق الذي توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة بدعم من دول تدعم الأسد ومعارضيه وهو المحاولة الثانية هذا العام من جانب الولايات المتحدة وروسيا لإنهاء الحرب السورية التي أحبطت كل مساعي السلام منذ اندلع القتال قبل خمسة أعوام.

كما تمثل أكبر رهان من واشنطن حتى الآن بأنها تستطيع العمل مع موسكو لإنهاء حرب حول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسارها عندما أرسل طائراته الحربية للانضمام إلى الأسد.

وخارج نطاق الهدنة قالت تركيا اليوم الثلاثاء إن ضربات جوية نفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قتلت ثلاثة مقاتلين من الدولة الإسلامية.

واتفقت موسكو وواشنطن على تبادل معلومات عن الأهداف من أجل الضربات الجوية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام التي كانت تعرف باسم جبهة النصرة والتي كانت الجناح السابق لتنظيم القاعدة في سوريا. وهذه أول مرة يحارب فيها خصما الحرب الباردة جنبا إلى جنب منذ الحرب العالمية الثانية.

وحظي الاتفاق بقبول من الأسد وقبول على مضض من الجماعات التي تعارضه.

والهدف الرئيسي للمجتمع الدولي هو تقديم المساعدات للمدنيين في حلب كبرى المدن السورية قبل الحرب والتي انقسمت منذ سنوات وحيث تخضع المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة لحصار.

*تحسن كبير

وفي جنيف قال دي ميستورا إنه كانت هناك مزاعم عن حوادث متفرقة ومنفصلة جغرافيا.

لكنه قال للصحفيين "لا يوجد شك في أن هناك انخفاضا كبيرا في العنف" مشددا على أنه لم تنقض سوى 24 ساعة من الهدوء النسبي.

وتابع قوله "قالت مصادر على الأرض لها قدر من الأهمية بما في ذلك داخل مدينة حلب أن الوضع تحسن بشكل كبير في غياب الضربات الجوية."

وقال دي ميستورا إنه إذا صمدت الهدنة فمن المتوقع أن تصل مساعدات الأمم المتحدة قريبا جدا وسيكون بوسع السوريين التطلع إلى "توقف القنابل وتدفق الشاحنات."

وأضاف "لكن ما يزال ينقصنا خطابات السماح الشهيرة من الحكومة. لم نتلق بعد خطابات السماح تلك لكننا نأمل بشكل كبير ونتوقع أن تصدرها الحكومة قريبا جدا."

وقالت وسائل إعلام سورية رسمية إن جماعات مسلحة انتهكت الهدنة في أماكن بمدينة حلب وفي ريف حمص سبع مرات على الأقل اليوم الثلاثاء.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات موالية للحكومة السورية قصفت مناطق قرب قريتين في ريف حلب ومنطقة سكنية على مشارف دمشق.

لكن التقارير عن وقوع أعمال عنف كانت أقل بكثير من المتوقع.

وقال الجيش الروسي الذي أرسل معدات استطلاع لرصد محاولات الانتهاك والتصدي لها إن وقف إطلاق النار صامد إلى حد بعيد في حلب.

وقال شاهد من رويترز إن نحو 20 شاحنة تحمل مساعدات عبرت من بلدة جيلفيجوزو الحدودية التركية إلى شمال سوريا اليوم الثلاثاء لكن لم يعرف إلى أي مسافة ستتقدم في وقت لا يزال فيه الهاجس الأمني قائما.

وقال مسؤول تركي إن الشاحنات تحمل بالأساس طعاما وطحينا.

ونقل التلفزيون الرسمي عن الحكومة السورية القول إنها سترفض دخول أي مساعدات لحلب ولاسيما من تركيا من دون تنسيق معها والأمم المتحدة.

*430 ألف قتيل

قال بريتا حاجي حسن رئيس المجلس المحلي في الجزء الواقع تحت سيطرة المعارضة المسلحة من مدينة حلب إنه يخشى توزيع المساعدات بالطريقة التي تريدها روسيا وبالتالي لا تصل إلى 300 ألف نسمة يعيشون هناك.

ومضى قائلا لرويترز إن الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة من المدينة والذي تحاصره القوات الحكومية تماما منذ أسبوع في حاجة ماسة إلى الوقود والطحين والقمح وحليب الأطفال والأدوية.

وتابع أن المجلس يريد أن يكون له دور في الإشراف على التوزيع كما رفض أي وجود للقوات الحكومية على الطريق الذي ستسلكه القوافل. وقال "نحتاج إلى 60 طنا من الطحين في اليوم."

ويقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد القتلى الفعلي في سوريا بلغ نحو 430 ألفا وهو ما يتماشى مع تقديرات الأمم المتحدة.

وتشرد نحو 11 مليونا في أسوأ أزمة للاجئين في العالم.

وقالت إسرائيل إن طائراتها هاجمت موقعا عسكريا سوريا بعد أن سقطت قذيفة مورتر طائشة على الجانب الذي تحتله إسرائيل من هضبة الجولان.

وصارت الضربات الجوية الإسرائيلية عمليات عسكرية روتينية للرد على ما يصل إليها عرضا من نيران الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من خمس سنوات في سوريا.

ونفت إسرائيل ما أورده بيان سوري عن إسقاط طائرة حربية إسرائيلية وطائرة بدون طيار.

ولا تشمل الهدنة تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة فتح الشام التي غيرت اسمها في يوليو تموز.

لكن المجموعة تلعب دورا بارزا إلى جانب مقاتلي معارضة آخرين في مناطق مثل حلب لذا فإن فصل مقاتليها عن هؤلاء الذين يشملهم اتفاق وقف إطلاق النار بالحماية قد يكون أصعب مهمة في الأيام المقبلة.

ويقول مقاتلو معارضة إنهم يخشون من أن الحكومة أو حلفاءها الروس قد يستغلون وجود مقاتلين من جبهة فتح الشام لتبرير هجمات على نطاق أوسع. (شارك في التغطية توم مايلز في جنيف ويسيم ديكمان في اسطنبول وتوم بيري في بيروت وجيفري هيلر في القدس وماريا كيسليوفا وفلاديمير سولداتكين في موسكو وأورهان جوسكون في أنقرة - إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below