الحج غير النظامي يؤرق سلطات الحج رغم انحساره التدريجي

Wed Sep 14, 2016 7:18am GMT
 

من داليا نعمة

منى (السعودية) 14 سبتمبر أيلول (رويترز) - يتحمّل أبو أحمد ورفاقه الثلاثة مشاق الطريق وتوتر الالتفاف حول نقاط الأمن كل عام وصولا إلى مكة لأداء الحج منتهكين قوانين المملكة التي لا تسمح لهم كحاصلين على الإقامة بأداء المناسك إلا كل خمس سنوات طامعين في غفران الذنوب والتقرب إلى الله.

ويعد تسلل الحجاج غير النظاميين مشكلة مزمنة تواجه السلطات السعودية وهي وإن شهدت انحسارا في السنوات الأخيرة غير أنها تقض مضجع السلطات الأمنية والبلدية والجهات المنظمة للحج كل عام.

وقال أبو أحمد الذي طلب استخدام كنيته فقط خوفا من العقوبة التي سيتلقاها حتما فيما لو ألقي القبض عليه مع رفاقه أثناء محاولتهم الوصول إلى مكة "كل شخص مصيره إلى التراب والآن عمري خمسون عاما. كم سأعيش بعد؟ الإنسان يغامر من أجل أن يمحو ذنوبه ويكفر عن سيئاته حتى يكون نظيفا إذا ما وافته المنية."

وأضاف "مجيئي إلى هنا مكلف ماديا ومرهق معنويا لكن أشعر أن من واجبي المجيء إلى هنا كل عام فالعمر قصير ونسأل الله أن يغفر ذنوبنا."

وفي مقابلة مع رويترز قال أمين مكة أسامة البار "المملكة تستضيف حوالي ثمانية ملايين عامل معظمهم مسلمون يرغب الكثير منهم في أداء فريضة الحج كل عام."

وتابع قائلا "هناك نظام لحجاج الداخل يتيح لأي مواطن أو مقيم على أرض المملكة العربية السعودية أداء الحج مرة كل خمس سنوات لكن البعض لا يلتزم ويتسرب إلى مكة بشكل غير نظامي" مقدرا العدد المتوقع لهؤلاء الحجاج هذا العام بنحو 200 ألف.

وتطبق سلطات الحج سنويا إجراءات أمنية للحد من هذه الظاهرة ومساوئها. وأشار البار إلى وجود "نقاط فرز على مداخل مدينة مكة المكرمة سواء الرسمية أو غير الرسمية."

وقال "الجهات الأمنية تلعب دورا كبيرا في منع الحجاج غير النظاميين من دخول المدينة المكرمة لكن ما يحصل هو تسرب العمال الموجودين داخل مكة بالفعل إلى موسم الحج والمشاعر المقدسة."   يتبع