14 أيلول سبتمبر 2016 / 13:47 / بعد عام واحد

تلفزيون-سائق شاحنة أردني ينشر روايته الثانية

الموضوع 3172

المدة‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬3:24 دقيقة

جرش في الأردن

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

يحيى حمدان وهو سائق شاحنة صهريج في مدينة جرش في شمال الأردن التي تبعد 48 كيلومترا من العاصمة عمان يعمل بدأب لملء الصهريج قبل أن يقود شاحنته لتوزيع المياه في مختلف مناطق المدينة.

ولا تخلو شاحنة حمدان من كتاب يقرأه أثناء رحلاته لتوزيع المياه. فهو يحلم بأن يصبح كاتبا محترفا لكن الظروف الاقتصادية الصعبة لا تمكنه من ترك عمله الراهن.

ويقول حمدان "عملي سائق على صهريج للماء.. أقوم بتعبئة صهريج الماء، يحتاج من الوقت نصف ساعة. هذا عملي الذي أقوم به لطعام أبنائي ولكسب رزقي وكسب العيش. فطلب الرزق كما الجهاد، هما متساويان. أما الأدب والكتابة، فهذا موضوع أخر."

وكان شغفه طول حياته هو القراءة والكتابة.

لكن مع إعالته لأسرة من ستة أفراد يدرك تماما أن مهنة الكتابة لن تحقق له مالا كافيا لتغطية نفقات أسرته.

وأضاف حمدان "ليس لي مصدر للدخل ولا الرزق، ولدي عائلة، ويجب علي إعالتها. يجب على الإنسان أن لا يتخلى عن مسؤليته مهما كان، وأن يمارس هوايته مهما كان، وأن لا يحول حائل بينه وبين ما يهوى وبين ما يمتلك من مهارة لتحقيق شيء في نفسه."

وإذ ينتظر الكاتب الهاوي ملء صهريجه بالماء يجلس تحت شجرة ليقرأ كتابا في ظلها.

ويقول إنه مستعد للعمل بجد ليضمن لأبنائه تعليما جيدا وهو ما لم يتحقق له.

وقال "تركت المدرسة في عام ١٩٨٥ في الصف العاشر، لم تتح لي الفرصة لإتمام تعليمي لظروف قاهرة خارجة عن الإرادة، إنما لم أترك الكتاب يوماً. تواصلي مع الكتب بقي مستمر طوال حياتي. القلم رفيقي، لم أتركه يوماً. كنت أكتب لنفسي ولم يكن في نيتي يوماً أن أنشر."

لكن هذا الحلم تحقق عام 2015 عندما نشر روايته الأولى.

ورغم عمله المرهق على الطريق يقضي حمدان أمسياته في الكتابة. وقد آتت مثابرته ثمارها فنشر روايته الثانية في وقت سابق هذا العام وتحمل عنوان "الحقيبة ليست دبلوماسية".

وتحكي الرواية عن رغبة العديد من الشبان العرب في الهجرة إلى الغرب.

ورغم جهوده يقول حمدان إنه لم يتكسب بعد من الكتابة لكنه مازال يحلم باليوم الذي يمكنه فيه التخلي عن عمله على الشاحنة والتفرغ للكتابة.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد لبنى صبري للنشرة العربية- تحرير محمد عبد اللاه)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below