تحليل-البنتاجون يواجه موقفا لم يسبق له مثيل بتعاونه مع روسيا في سوريا

Thu Sep 15, 2016 4:03am GMT
 

واشنطن 15 سبتمبر أيلول (رويترز) - بالنسبة لمسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الذين عاشوا الحرب الباردة في بداية مشوارهم العملي فإن احتمال التعاون الميداني بين الولايات المتحدة وروسيا في سوريا لا يسبب عدم ارتياح فحسب بل إنه لم يسبق له مثيل.

وسط هذه الخلفية فإن ردود أفعال المسؤولين العسكريين الأمريكيين تتراوح بين الحذر والتشكك الصريح إزاء إنشاء مركز مشترك مقره جنيف ربما يجمع قريبا الجيشين الأمريكي والروسي لبحث الأهداف المشتركة للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال الجنرال جوزيف فوتيل رئيس القيادة المركزية الأمريكية "ينطوي الأمر على تحديات. هناك نقص في الثقة مع الروس". وجاءت هذه التصريحات بينما عبر فوتيل عن تأييده للمبادرة خلال منتدى أمس الأربعاء.

وعبر مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون عن مخاوف بشأن المبادرة ولفتوا إلى انتقادات البنتاجون العلنية التي استمرت لفترة طويلة لأسلوب روسيا في إدارة الحرب دعما للرئيس السوري بشار الأسد وضم موسكو للقرم من أوكرانيا عام 2014.

وحذرت إيفلين فاركاس النائبة السابقة لمساعد وزير الدفاع التي تخصصت في الشأن الروسي من مخاطر قادمة.

وقالت "القيام بعمليات مشتركة مع الجيش الروسي محفوف بالمخاطر السياسية والعسكرية وربما القانونية."

وتهدف الولايات المتحدة وروسيا بموجب الاتفاق إلى خفض العنف على مدار سبعة أيام متتالية قبل الانتقال إلى المرحلة التالية وهي تنسيق الضربات العسكرية ضد جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية اللذين لا تشملهما الهدنة. وإذا صمدت الهدنة فإن التنسيق ربما يبدأ يوم الاثنين.

ومن الناحية النظرية فإن روسيا والولايات المتحدة قد تبدآن في تلك المرحلة استخدام المركز المشترك لتبادل المعلومات عن استهداف المقاتلين.

ويؤكد مسؤولون أن المركز المشترك الذي سيتخذ من جنيف مقرا له لن يكون مماثلا للمراكز المقامة في مناطق حرب مثل العراق التي تزخر بأنظمة الكمبيوتر السرية وشاشات التلفزيون العملاقة وتعرض بثا حيا من الطائرات بدون طيار المسلحة التي تنفذ الضربات.   يتبع