16 أيلول سبتمبر 2016 / 14:48 / بعد عام واحد

مساعدات سوريا معلقة وسط ضغوط على الهدنة مع تزايد العنف

من ليزا بارينجتون وعثمان أورسال

بيروت/جيلفيجوزو (تركيا) 16 سبتمبر أيلول (رويترز) - علقت المساعدات المتجهة إلى مدينة حلب السورية على الحدود التركية اليوم الجمعة لليوم الخامس على التوالي وسط جدل بين الفصائل المتناحرة حول كيفية توصيل الإمدادات وزيادة الضغوط على هدنة هشة جراء تزايد العنف.

ويعد نقل المساعدات إلى حلب التي كانت أكبر مدن البلاد قبل الحرب اختبارا مهما لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا قبل نحو أسبوع بهدف إنعاش المحادثات الرامية لإنهاء الصراع.

ويتوقف وصول المساعدات الإنسانية إلى حلب على السيطرة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة بالمدينة والذي تحاصره القوات الموالية للحكومة. والمدينة مقسمة بين القوات الحكومية وقوات المعارضة التي تقاتل منذ أكثر من خمس سنوات للإطاحة بالرئيس بشار الأسد. وبات طريق الكاستيلو خط جبهة رئيسا في الحرب.

وقالت روسيا إن الجيش السوري بدأ الانسحاب من الطريق أمس الخميس لكن جماعات المعارضة في حلب تقول إنها لم تلحظ هذا وإنها لن تنسحب من مواقعها حول الطريق قبل أن ينسحب الجيش.

وقال زكريا ملاحفجي المسؤول بجماعة (فاستقم) المعارضة في حلب لرويترز عبر الهاتف إنه لم يحدث أي شيء حتى صباح اليوم على طريق الكاستيلو ولا يوجد جديد في حلب.

وقال الكرملين إنه يستخدم نفوذه سعيا لضمان تنفيذ الجيش السوري لاتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل وإنه يأمل أن تستخدم الولايات المتحدة نفوذها على جماعات المعارضة أيضا.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحفي عبر الهاتف ”بوجه عام يمكننا القول إن عملية (وقف إطلاق النار) صامدة إلى حد كبير رغم بعض الانتكاسات.“

خيبة أمل الأمم المتحدة

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مئات المحتجين من قريتي نبل والزهراء الشيعيتين- الواقعتين بمناطق تسيطر عليها الحكومة- يتجهون صوب طريق الكاستيلو بهدف إغلاقه وتعطيل مرور شاحنات المساعدات.

وقال المرصد إنهم خرجوا لمنع دخول المساعدات إلى شرق حلب لحين تقديم ضمانات بإرسال مساعدات إلى قريتي كفريا والفوعة الشيعيتين اللتين تحاصرهما قوات المعارضة منذ أبريل نيسان 2015.

وتقول الأمم المتحدة إنها طلبت من الحكومة السورية إذنا بالوصول إلى جميع المناطق المحاصرة. وعبرت المنظمة الدولية في الأيام القليلة الماضية عن تزايد شعورها بخيبة الأمل إزاء تقاعس الحكومة عن السماح لها بدخول تلك المناطق.

وقال ينس لايركه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في بيان صحفي في جنيف ”من أجل البدء فعليا في تحريك تلك القوافل (إلى المناطق المحاصرة) نحن بحاجة إلى خطابات التسهيل. لم تصل الخطابات.“

وأضاف قوله ”هذا مخيب للآمال بشدة... ونحن بالطبع نحث السلطات وكل من له نفوذ على تلك السلطات للضغط من أجل إصدار الخطابات في أسرع وقت ممكن.“

وتنتظر قافلتا مساعدات منذ صباح الثلاثاء في منطقة على الحدود التركية من أجل الحصول على إذن بالتحرك داخل سوريا. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن قافلة الشاحنات الأولى تحمل الدقيق (الطحين) لأكثر من 150 ألف شخص بينما تحمل الثانية حصصا غذائية من أجل 35 ألفا لمدة شهر.

ومن المعتقد أن قرابة 300 ألف شخص يعيشون في شرق حلب بينما يعيش أكثر من مليون في الشطر الغربي الذي تسيطر عليه الحكومة.

انتهاكات الهدنة

وتبادلت الحكومة والمعارضة الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار برغم قول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الخميس إنها متماسكة إلى حد بعيد وإن واشنطن وموسكو تعتقدان أن من المفيد استمرارها.

وبعد ثلاثة أيام تراجع فيها العنف كثيرا ولم تحدث أي وفيات قتل أول مدنيين منذ بدء الهدنة يوم الخميس.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة آخرين قتلوا وأصيب 13 في ضربات جوية في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة اليوم الجمعة. وأطلقت قوات المعارضة عددا من القذائف أيضا على الفوعة وكفريا المحاصرتين.

وذكر المرصد والدفاع المدني السوري- وهو هيئة إنقاذ تعمل بمناطق المعارضة- أن مبنى تابعا للدفاع المدني أصيب أيضا في ضربات جوية الليلة الماضية.

وشهدت مناطق إلى الشرق من العاصمة دمشق اشتباكات عنيفة وسقطت بها قذائف اليوم الجمعة. وقال شاهد إن سكان وسط المدينة استيقظوا على دوي انفجار ضخم وإن قذائف سقطت على البوابة الشرقية للمدينة القديمة بوسط العاصمة.

وذكر المرصد أن العنف نتيجة اشتباكات بين المعارضة المسلحة وقوات الحكومة وحلفائها في حي جوبر بالضواحي الشرقية للعاصمة وسط محاولات من الحكومة للتقدم بالمنطقة.

وقال الجيش السوري إن المسلحين هاجموا مواقع للجيش إلى الشرق من المدينة.

وتأمل واشنطن أن يمهد وقف إطلاق النار الطريق لاستئناف محادثات السلام لكن اتفاقا مشابها انهار في وقت سابق هذا العام.

وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة وروسيا ستطلعان أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في جلسة مغلقة اليوم الجمعة على الاتفاق الذي توصل إليه البلدان لمحاولة إعادة عملية السلام السورية إلى مسارها.

وتسعى روسيا لأن يتبنى مجلس الأمن مشروع قرار يدعم الاتفاق الأسبوع القادم.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below