نشطاء الهند يشيدون بقرار إغلاق "مخيمات التعقيم" بعد موت نساء

Sat Sep 17, 2016 10:01am GMT
 

نيودلهي 17 سبتمبر أيلول (مؤسسة تومسون رويترز) - أشاد المدافعون عن صحة المرأة بقرار أصدرته المحكمة العليا في الهند يطالب الحكومة بإغلاق "مخيمات التعقيم" في غضون ثلاث سنوات بعد وفاة نساء معظمهن قرويات فقيرات في مناطق متفرقة من البلاد.

وقالت المحكمة العليا يوم الأربعاء إن 363 سيدة توفيت بين عامي 2010 و2013 خلال عمليات تعقيم لمنع الإنجاب وذلك لسوء إدارة السلطات المحلية لمخيمات التعقيم التي استخدمت فيها معدات ملوثة وأدوية انتهى تاريخ صلاحيتها.

وطالبت المحكمة الحكومة الاتحادية بضمان أن توقف ولايات الهند التسع والعشرون ومناطق الاتحاد السبع تلك المخيمات وأن تقدم تعويضا مناسبا للضحايا وأسرهن وتعاقب الأطباء المتهمين بالإهمال.

ويطالب النشطاء منذ فترة طويلة بتنظيم أفضل لعمل مخيمات التعقيم -التي تتجمع فيها السيدات الراغبات في التوقف عن الإنجاب لاستئصال قناتي فالوب أو سدهما- أو التشجيع على الإقدام على موانع حمل بديلة.

وقالت بونام موتريجا المديرة التنفيذية لمؤسسة السكان الهندية "نرحب بحكم المحكمة العليا الذي نعتبره علامة فارقة. فتقديم خدمات جيدة والحفاظ على كرامة المرأة سيكونان الآن بارزين على الأجندة الوطنية."

وأضافت "هذا الحكم يمكن أن يحول برنامج تنظيم الأسرة بالهند إلى برنامج ذي أهمية وطنية."

وتوصف جهود الهند للحد من النمو السكاني بأنها أكبر جهود في العالم بعد الصين. وانخفضت معدلات المواليد في العقود الأخيرة لكن النمو السكاني لا يزال ضمن الأسرع في العالم.

وأظهرت دراسة أجرتها مؤسسة السكان الهندية أن 85 في المئة من ميزانية تنظيم الأسرة في البلاد لعام 2013-2014 ذهبت إلى الترويج لعمليات تعقيم المرأة أو إجرائها. وكان نصيب الأشكال الأخرى من تنظيم الأسرة 1.5 في المئة فقط.

وتشهد الهند أعلى رقم لعمليات تعقيم المرأة في العالم. وباتت الظاهرة تحت المنظار بعد حملة تعقيم في نوفمبر تشرين الثاني 2014 توفيت خلالها 15 سيدة وعولجت عشرات في المستشفيات بعد عمليات لمنع الإنجاب جرت في مخيم تعقيم بولاية تشاتيسجار بشرق البلاد.

وتوصلت التحقيقات إلى أن الوفيات التي وقعت في منطقة بيلاسبور كانت نتيجة عدم توافر المناخ الصحي المناسب وتلوث المعدات والتجهيزات الطبية وعدم توفير الرعاية الملائمة لمن خضعن للجراحة ومعظمهن قرويات فقيرات. (إعداد أمل أبو السعود للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)