توقعات بعودة إسلاميي الأردن من خلال الانتخابات بعد تغيير صورتهم

Tue Sep 20, 2016 6:03pm GMT
 

من سليمان الخالدي

عمان 20 سبتمبر أيلول (رويترز) - قد تخرج المعارضة الإسلامية المعتدلة في الأردن من الانتخابات البرلمانية التي تجرى اليوم الثلاثاء بتأثير متجدد بعد النجاة من محاولات الحكومة حظرها في إطار حملة أوسع على الإسلام السياسي.

وقد تفوز الجماعة بما يصل إلى خمس المقاعد في البرلمان بعد التخلي عن شعارها "الإسلام هو الحل" والانضمام مع المسيحيين لتشكيل تجمع مدني واسع التمثيل وهو الائتلاف الوطني للإصلاح.

وتمثل الانتخابات خطوة متواضعة في عملية التحول الديمقراطي التي بدأها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بينما يسعى لعزل الأردن عن الصراعات الدائرة على حدوده لكنها ستظهر عزيمة الإسلاميين في وجه القيود الحكومية الشديدة.

ويقول محللون إن القوانين الانتخابية التي تحابي المناطق العشائرية على حساب المدن حيث يتمتع الإسلاميون بالقدر الأكبر من الدعم تعني أن من غير المرجح أن يهيمنوا على الانتخابات لكن لا يزال بإمكانهم أن يحركوا المشهد السياسي الساكن في الأردن.

وقال الشيخ حمزة منصور القيادي البارز في حركة الأخوان المسلمين "هذا المجلس سيكون امتدادا للمجالس الأخرى التي صنعتها السلطة التنفيذية لكن سيبقى صوت الأحرار.. سيكون هناك عدد قليل لكن يجب أن يرفعوا الصوت عاليا لأن التحديات التي تواجهنا تحتاج إلى وقفة شجاعة."

كانت حركة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي جبهة العمل الإسلامي اللتان تهاجمهما وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة قد قاطعا الانتخابات لعشر سنوات احتجاجا على قوانين الانتخابات التي شعرا أنها متحيزة ضدهما في حين يضغطان من أجل تمثيل سياسي أوسع.

ويسمح للإخوان المسلمين بالعمل في الأردن منذ 1946. لكن ثارت حولهم الشكوك في أعقاب انتفاضات الربيع العربي التي وضع خلالها الإسلاميون في مواجهة مع القوى الراسخة في العديد من البلدان العربية.

واقترب الأردن من حظر الإخوان كلية هذا العام فيما يقول إسلاميون إنه تسوية حسابات معهم لتحريضهم على الاحتجاجات التي ركزت على إصلاح الحكومة وتقليص صلاحيات الملك لكنها لم تصل إلى حد المطالبة بالإطاحة بالملكية.   يتبع