21 أيلول سبتمبر 2016 / 14:42 / بعد عام واحد

تلفزيون-لتوفير احتياجاته..فنان سوري يعمل حلاقا في مخيم الزعتري للاجئين بالأردن

الموضوع 3015

المدة 3.44 دقيقة

المفرق في الأردن

تصوير 18 سبتمبر أيلول 2016

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

لوحات ورسومات تصور وجوه لاجئين تُزين جدران محل حلاقة صغير في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بالأردن.

هذه اللوحات والرسومات من أعمال فنان سوري من حمص يجيد الرسم كما يعزف آلة العود ويدعى محمد جوخدار ويقيم في المخيم منذ نحو أربع سنوات.

ويوضح جوخدار أنه شغوف بالرسم منذ زمن لكن اندلاع حرب أهلية في سوريا أجبره على التخلي عن أحلامه الخاصة باحتراف الفن والعمل بدلا من ذلك كحلاق لتوفير ضرورات الحياة.

ويعمل جوخدار حاليا كحلاق إلى جانب إخوانه لكنه ما زال يغتنم وقت الفراغ أثناء العمل لاستبدال فرشاة الحلاقة بفرشاة الرسم وإبداع أعمال جديدة.

وقال لتلفزيون رويترز "أنا بالبداية وقت كنت بسوريا وصلت لمرحلة إنه خلاص تقريباً احتراف. فكنت أرسم بس أرسم شي يعني كان وضع بخير والأمور يعني والحياة ضابطة وحلوة مثل ما بيقولوا. فكان رسمنا أغلبه يعني شخصيات. أغلب شغلي كان أرسم شخصيات وجوه للناس وهيك."

ومع تدهور الوضع في سوريا بدأت طريقة رسم جوخدار تتأثر تدريجيا بالظروف الصعبة.

وأضاف "أثناء الأحداث اللي صارت عندنا..الحرب وهيك.. طبعاً الفنان بده يتأثر بالواقع اللي حوله إجبار. فبدأ طبعا يتغير أسلوبي بالرسم. بلشت (بدأت)أختار المواضيع اللي لها علاقة بالشيء اللي صاير فينا. بالحرب. بالمعاناه. اللجوء. الأطفال اللي عم تنقتل."

ولم يفقد الفنان السوري الشاب الأمل في أنه سيتمكن ذات يوم من عرض أعماله بعيدا عن محل الحلاقة..في صالات عرض فني حول العالم ليتسنى للناس أن يحسوا الألم الذي يعايشه اللاجئون أمثاله.

وقال "إنه يعني حسوا فينا بمعنى آخر. إنه فيه معتقلين. فيه ناس عم تنقتل بدون ذنب يعني. أرواح هاي بالنتيجة مش أرقام وبتنعد مثل ما بنسمع بالأخبار. إنه ٤٠٠ شهيد أو عشرة أو عشرين. مش رقم هذا روح هذا عنده أهل. هذا طفل عنده أب وأم. هذا رجل عنده زوجة وعنده أطفال. مش مجرد أرقام."

ويمضي جوخدار عطلته الأسبوعية في تعليم الرسم لأطفال اللاجئين السوريين في المخيم كما يعمل مع وكالات إغاثة دولية لرسم لوحات على جوانب البيوت المتنقلة (الكرفانات) في مسعى لتجميل مخيم الزعتري.

وأعرب قُصي جوخدار شقيق محمد عن شعوره بالفخر برؤية أعمال أخيه في أنحاء المخيم.

وقال قُصي الذي يعمل حلاقا أيضا لتلفزيون رويترز "أنا ما بأرسم بس عندي إطِلاع حلو لأنه أخي محمد رسام. وفيه أكثر من كمان واحد من إخواتي بيرسموا. فكثير بأحب ها الموضوع. وكثير بأنبسط وقت أشوف الشغل اللي عم بيشتغلوه على داير المخيم. هم عم بيغيرو شي من المخيم وهن ناس بيخصوني صراحة."

ويستضيف الأردن حاليا ما يزيد على 1.4 مليون لاجئ سوري يعيش معظمهم في مناطق حضرية بينما يعيش نحو 100 ألف فقط منهم في مخيمات.

ويستضيف مخيم الزعتري الذي يقع على بعد نحو 15 كيلومتر فقط من الحدود الأردنية مع سوريا نحو 85 ألف لاجئ.

وفر نحو خمسة ملايين سوري من بلدهم ونزح نحو 6.5 مليون آخرين من بيوتهم في داخل البلاد منذ تفجر الصراع قبل أكثر من خمس سنوات.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير هالة قنديل)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below