الدول العربية تتخلى عن مسعاها للضغط على إسرائيل في وكالة الطاقة الذرية

Wed Sep 21, 2016 5:56pm GMT
 

من شادية نصر الله

فيينا 21 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال دبلوماسي رفيع المستوى إن الدول العربية الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تخلت عن محاولة سنوية للضغط على إسرائيل لإرغامها على القبول بتدقيق دولي في أنشطتها النووية.

جاء هذا التحول في الاستراتيجية الدبلوماسية للدول العربية بعد إخفاق القرارات السابقة الصادرة من اجتماعات الوكالة في ضمان مزيد من الشفافية من إسرائيل التي يعتقد أنها الدولة الوحيدة التي تملك قنابل نووية في الشرق الأوسط.

وأبلغ دبلوماسي عربي كبير رويترز بأن الدول العربية التي تشعر بإحباط متزايد لن تطرح مشروع قرار بشأن إسرائيل في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع القادم وذلك للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.

وعجزت الدول العربية عن الحصول على أغلبية كافية لإصدار مثل هذه القرارات في الاجتماع السنوي للوكالة منذ عام 2013. وكانت آخر مرة حقق فيها العرب نجاحا في هذا المجال عام 2009 لكن ذلك لم يجد نفعا في تعزيز مراقبة الأمم المتحدة للأنشطة النووية الإسرائيلية.

كما تعثرت محاولات متكررة برعاية عربية لتنظيم مؤتمر حول الأسلحة النووية في الشرق الأوسط في ظل وقوف الولايات المتحدة مع إسرائيل ضد مثل هذا التحرك.

وقال وائل الأسد سفير جامعة الدول العربية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن هذا الوضع دفع الدول العربية للتخلي عن استصدار قرارات تدعو فقط ولا تأمر إسرائيل بتنفيذ نظم التحكم والرقابة النووية مثل اتفاقية حظر الانتشار النووي أو اتفاق الضمانات الشاملة للوكالة.

ولم تؤكد إسرائيل قط أو تنفي امتلاكها لأسلحة نووية بموجب سياسة الغموض التي تتبعها. وهي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي ما زالت خارج اتفاقية حظر الانتشار النووي واتفاق الضمانات الشاملة. والدول الأخرى التي في مثل هذا الوضع هي فقط الهند وباكستان.

وقال الأسد يوم الخميس في فيينا مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية "الآن العرب يقولون كفى. نحن في حاجة للتعامل مع هذا الأمر بطريقة ترتكز أكثر على تحقيق النتائج. لسنا مهتمين بإصدار قرارات تفتقر لآليات للتنفيذ."   يتبع