ناجون من قارب هجرة غرق قبالة مصر يتحدثون عن آلامهم

Thu Sep 22, 2016 6:07pm GMT
 

من أمينة إسماعيل

برج رشيد (مصر) 22 سبتمبر أيلول (رويترز) - كان الأمل يحدو محمد مبروك في الإبحار من مصر إلى مستقبل أفضل في أوروبا لكن قبل شروق شمس أمس الأربعاء بقليل اتصل الفتى بخاله مذعورا عندما غمرت المياه القارب الذي كان يقله في البحر المتوسط ضمن مئات المهاجرين الآخرين.

وكان سعيد أبو حامد (37 عاما) نائما في منزله عندما دق جرس هاتفه. ويتذكر كيف جاءه صوت ابن شقيقته مبروك فزعا وهو يقول "خالي الحقني! خالي الحقني! الناس بتموت حواليا (حولي). القارب بيغرق. الميه (المياه) داخلة له من كل ناحية."

وقال أبو حامد لرويترز "سمعت الناس في التليفون بتصرخ وتقول الحقونا. حاجة مرعبة. مش عارف ازاي حأقدر أنسى دا."

كان ابن شقيقته أحد الناجين الذين بلغ عددهم 169.

وتم انتشال 52 جثة إلى الآن لكن مسؤولين أمنيين يقولون إن المهربين كدسوا ما يقارب 600 شخص في القارب الخشبي الضيق ما يعني احتمال أن يكون هناك مئات القتلى في أحدث كوارث غرق المهاجرين الذين يستميتون للوصول إلى أوروبا.

ويحاول كثير من المهاجرين عبور البحر المتوسط إلى إيطاليا من الساحل الأفريقي خلال أشهر الصيف خاصة من ليبيا المضطربة أمنيا حيث يعمل مهربو البشر بحصانة نسبية من العقاب.

لكن خضعت مصر هذا العام لمزيد من التدقيق لأن عددا متزايدا من المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء يقصدونها باعتبارها طريقا بديلا. وبجانب المصريين كان هناك سودانيون وإثيوبيون وإريتريون على القارب الغارق.

وقال ناج إن القارب انتظر يومين في البحر من أجل أن يأتي المهربون بالمزيد من المهاجرين إليه قبل أن يبحر شمالا. لكن ما أن احتشد المهاجرون على القارب حتى راح يتأرجح. وعم الرعب عندما بدأ القارب يميل ويتساقط من فيه في الماء.   يتبع