تونس تتوصل لاتفاق مع محتجين سعيا لإعادة نشاط بتروفاك البريطانية

Fri Sep 23, 2016 3:55pm GMT
 

تونس 23 سبتمبر أيلول (رويترز) - قالت الحكومة التونسية اليوم الجمعة إنها توصلت إلى اتفاق مع محتجين عاطلين عن العمل كانوا يعرقلون إنتاج الغاز في خطوة قد تمهد لتراجع شركة بتروفاك البريطانية عن قرارها وقف أنشطتها في البلاد والذي أعلنته قبل يومين.

وكانت شركة بتروفاك البريطانية لخدمات النفط والغاز التي توفر نحو 13 بالمئة من احتياجات البلاد من الغاز أبلغت تونس هذا الأسبوع أنها بدأت في إغلاق عملياتها المحلية بعد شهور من الاحتجاجات التي عطلت إنتاجها من الغاز. لكن رئيس الوزراء يوسف الشاهد أنشأ خلية أزمة لإيجاد حل للموضوع.

وكان قرار مغادرة الشركة سيمثل ضربة مالية أخرى للبلاد في الوقت الذي تتعهد فيه حكومة الشاهد باتخاذ القرارات اللازمة لتوفير الوظائف والمضي قدما في إصلاحات اقتصادية وتعزيز النمو الذي تضرر جراء هجمات شنها مسلحون إسلاميون العام الماضي.

وقالت وزيرة الطاقة هالة الشيخ روحه في بيان عقب مقابلة مع السفير البريطاني في تونس سعيا لاحتواء الأزمة مع بتروفاك "التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يغير في القرار الذي اتخذته الشركة بالمغادرة." ورفض ممثل لشركة بتروفاك التعليق.

وقال وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي إن "الوفد الوزاري الذي توجه إلى (جزيرة) قرقنة توصل لاتفاق مع المعتصمين يقضي بتشغيل عاطلين عن العمل وإنشاء صندوق تنمية محلي بقيمة 2.5 مليون دينار".

وقال مسؤول حكومي رفض نشر اسمه لرويترز إن الحكومة تتفاوض مع بتروفاك التي طلبت ضمانات لعدم توقف إنتاجها في المستقبل. وأضاف أنه من المتوقع الإعلان عن عودة بتروفاك رسميا في وقت لاحق اليوم أو غدا.

وحظيت تونس بالإشادة لما أحرزته من تقدم سياسي نحو الديمقراطية منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي. لكن ذلك لم يتبعه تقدم اقتصادي وأصيب كثير من الشبان التونسيين بخيبة الأمل بسبب افتقارهم للوظائف.

ومنذ يناير كانون الثاني تسببت احتجاجات مجموعات من الشبان في تعطيل الإنتاج بموقع حقل الشرقي للغاز بجزيرة قرقنة في جنوب البلاد حيث تملك بتروفاك حصة 45 بالمئة بينما تملك شركة تديرها الحكومة الحصة المتبقية.

ويقول مسؤولون حكوميون إن استيراد الغاز من الجزائر لتعويض النقص الناجم عن تعطل إنتاج بتروفاك كلف الحكومة نحو 100 مليون دولار منذ بداية العام الحالي.

واندلعت احتجاجات عنيفة في يناير كانون الثاني وتدخل الجيش لحماية عمليات الغاز. لكن منذ ذلك الحين انهارت عدة محاولات للتفاوض مع السكان المحليين الذين يطالبون بفرص عمل واستمرت الاعتصامات.

وفي وقت سابق هذا الشهر أعلنت شركات فوسفات تديرها الدولة في تونس عن اتفاق لتوظيف 2800 عامل جديد بعد احتجاجات أوقفت الإنتاج وأنذرت بتوقف الصادرات. وتسببت حالات التعطل التي شهدها القطاع في تكبد الحكومة خسائر بمئات الملايين من الدولارات على مدى السنوات الخمس الماضية. (تغطية صحفية طارق عمارة من تونس - تحرير إسلام يحيى)