دبلوماسية كيري الدؤوبة تواجه أعتى اختبار لها في النزاع السوري

Sun Sep 25, 2016 4:27pm GMT
 

من ليزلي روتون

نيويورك 25 سبتمبر أيلول (رويترز) - سمع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ما يكفي. فبعد قصف قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة في الأسبوع الماضي في سوريا أسفر عن نسف هدنة استثمر فيها كبير الدبلوماسيين الأمريكي كل رصيده الدبلوماسي مع روسيا نحّى كيري جانبا صفحة ملأتها الملاحظات وتوجّه بتصريحه مباشرة إلى نظيره الروسي سيرجي لافروف عبر طاولة مجلس الأمن الدولي.

وقال كيري بغضب بادٍ عليه "استمعت إلى زميلي من روسيا ونوعا ما شعرت قليلا بأنهم إلى حد ما يعيشون في عالم مواز هنا" واصفا لافروف فعليا بأنّه كاذب لإلقائه اللوم على الولايات المتحدة بإفساد الهدنة.

ولخصت هذه اللحظة من بعض نواحيها الفترة التي قضاها كبير الدبلوماسيين الأمريكيين في منصبه والتي ستنتهي مع تأسيس إدارة جديدة تتمخض عنها الانتخابات الأمريكية في يناير كانون الثاني من العام المقبل.

وهذه ليست المرة الأولى التي يستثمر فيها كيري أشهرا من الدبلوماسية المكثفة والسفر المحموم في قضية ما لينتهي به الأمر بالشعور بالخذلان أو الخداع من شركائه في التفاوض. وفي المسألة السورية كان كيري يرغب في انخراط أمريكي أكبر مما كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما ينوي دعمه.

وفي مقابلة مع رويترز يوم الجمعة قال كيري إن "التعتيم الصارخ للواقع (من قبل لافروف) خطف أنفاسي."

وجسدت محاولة إرساء الهدنة في سوريا أكبر طموح لكيري لإصلاح ما اعتبره البعض أكبر إخفاق للسياسة الخارجية لإدارة أوباما والذي بدأ بفشلها عام 2013 في متابعة تهديداتها حتى النهاية ضد الرئيس بشار الأسد لخرقه "الخطوط الحمراء" واستخدامه الأسلحة الكيميائية.

وتوصل كيري إلى إبرام الهدنة قبل أسبوعين لكن انتهى به الأمر بمناشدة روسيا وقف الغارات الجوية المتجددة على مدينة حلب السورية.

وسلط جيمس دوبنز المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى أفغانستان الضوء على "انخراط (كيري) الدؤوب من دون كلل" في مهامه حتى عندما كان ينفذ سياسات لا تتفق مع وجهات نظره.   يتبع