تحليل-الجيش اللبناني يواجه خطر الجهاديين على الحدود السورية

Wed Sep 28, 2016 4:57pm GMT
 

من أنجوس مكدوال

عرسال (لبنان) 28 سبتمبر أيلول (رويترز) - في موقع عسكري تغطيه أكياس رملية قرب الحدود مع سوريا يراقب جنود لبنانيون من خلال منظار مثبت على حامل ثلاثي القوائم التلال التي يتحصن فيها المسلحون الجهاديون في جبهة منسبة من حرب سوريا الأهلية التي تسببت في تنفيذ تفجيرات داخل لبنان.

وقال العميد اللبناني يوسف الديك إن هناك معارك متكررة بين الجيش ونحو 1000 أو 1200 متشدد متحصنين في التلال حول عرسال في جيب كبير من الأراضي على الحدود.

والمتشددون السنة هم أعضاء من تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) وهما من الجماعات التي تحارب الرئيس بشار الأسد. ويعتبرون الجبال على طول الحدود اللبنانية قاعدة استراتجية كما يعتبرون أن لبنان يقع تحت سيطرة جماعة حزب الله الشيعية حليفة الأسد.

وقال العميد الديك لرويترز خلال زيارة الأسبوع الماضي "المواجهات مستمرة بالليل وبالنهار. أي تجمع أي تحرك أي شيء بنحس فيه بالليل أو النهار بنرمي على المسلحين بكل أنواع الأسلحة."

وبالنسبة لجيش لبنان الذي ينظر له على أنه مؤسسة حيادية نادرة في بلد تمزقها الانقسامات الطائفية فإن محاربة هذا الوجود الجهادي في منطقة يغلب على سكانها المسلمون السنة يعني أيضا التحرك بحذر لتفادي تفجير أزمة سياسية داخلية جديدة.

وشهد لبنان سلسلة من الهجمات بالقنابل منذ بدء الحرب الأهلية السورية في 2011. وربطت قوات الأمن بعض هذه الهجمات بجماعات متشددة متمركزة في سوريا وتهدف إلى توسيع رقعة العنف الطائفي في المنطقة.

وهؤلاء المتشددون هم مجرد وجه من الأوجه التي يهدد بها الصراع بزعزعة استقرار لبنان الهش بالفعل حيث يشهد النظام السياسي حالة من الشلل شبه الدائم وحيث لا تزال الانقسامات الطائفية التي رسمت معالم الحرب الأهلية على مدى 15 عاما قائمة.

وفي الطريق من بيروت إلى عرسال تقبع بيوت مهجورة حيث تنمو الأعشاب البرية من الثقوب التي أحدثتها القذائف القديمة في الجدران . وعلى مقربة يقف موقع عسكري سوري قديم شاهدا على الوجود العسكري السوري الذي استمر 30 عاما في لبنان.   يتبع