عرض-رواية (نور) للمصري يوسف زيدان.. توغل في أعماق المرأة بعيون راقية

Sat Oct 8, 2016 7:59am GMT
 

من سامح الخطيب

القاهرة 8 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - حار كتاب كثر في الكتابة عن المرأة أو لها لكن الروائي والباحث والأكاديمي المصري يوسف زيدان أصر على أن يسبر أغوار الأنثى في أحدث رواياته (نور) الصادرة عن دار الشروق في القاهرة.

والرواية الواردة في 262 صفحة من القطع المتوسط هي المتممة لثلاثية بدأها زيدان قبل أربع سنوات برواية (محال) ثم (جونتنامو) وربما تكون هي الأكثر استنزافا لوقت المؤلف إذ بلغ الفاصل الزمني بينها وبين الجزء السابق عامين ونصف العام.

الرواية من النوع المونودرامي إذ تدور أحداثها في فلك شخص واحد يسرد للقارئ الأحداث من خلال وجهة نظره وتفاعله مع باقي الشخصيات المحيطة فلا قصص موازية تتقاطع أو تتشابك مع الخط الرئيسي إنما هي جميعها خيوط تتفرع من البطل وتعود إليه.

والراوي هنا هي (نورا) بطلة الرواية التي عرفها القارئ في الجزءين السابقين تلك الفتاة الجامعية السكندرية المرحة المنطلقة التي يعود المؤلف ليقدمها للقارئ وقد صارت أما لطفلة صغيرة تحمل الرواية اسمها (نور).

تسير المئة صفحة الأولى من الرواية وسط أطلال الماضي حيث تسترجع (نورا) قصتها مع الفتي النوبي (محمد) الذي وهبته أغلى ما تملك وتعمدت أن تغرس بذرته في رحمها قبل أن تتزوج مقهورة من رجل ليبي الجنسية بسبب ظروفها العائلية والمالية ويغادر هو مصر.

وبامتداد صفحات الرواية تدور الفكرة الرئيسية حول معاناة المرأة في المجتمعات العربية أو المجتمع المصري على وجه التحديد فهي أسيرة محيطها الاجتماعي الذي يشكلها كما يريد وفريسة لنظرات وأطماع الرجال ورهينة إرادة عائلها المالي الذي ينفق عليها.

ومع بلوغ منتصف الرواية تبدأ الأحداث في التحرك رويدا رويدا مع انتقال (نورا) مع ابنتها وجارتهما العجوز (توحة) إلى شقة جديدة وظهور شخصيات جديدة أبرزها المهندس المعماري (أشرف) الذي تقع البطلة في هواه لاحقا.

وفي الصفحات التالية يأخذنا المؤلف في رحلة عشق بين (نورا) و(أشرف) قد يصعب على القارئ استساغتها لأنها تشبع رغبات الاثنين في الأمان والدفء والطمأنينة لكنها لا تفضي في النهاية إلى شكل محدد للعلاقة بينهما أو تسفر عن ارتباط رسمي.   يتبع