تحليل-الهجوم على حلب يقرب المعارضة المعتدلة من المتشددين الإسلاميين

Thu Sep 29, 2016 4:38pm GMT
 

من سليمان الخالدي وتوم بيري

عمان/بيروت 29 سبتمبر أيلول (رويترز) - يدفع الهجوم المدعوم من روسيا على حلب المعارضين للتعاون أكثر مع المتشددين الإسلاميين مما يزيد من تعقيد سياسة غربية ترتكز على دعم المعارضة المعتدلة للرئيس بشار الأسد.

وشنت الحكومة هجوما عنيفا على المدينة في حين يقول بعض المعارضين المعتدلين إن إخفاق الغرب في سوريا لم يترك لهم خيارا سوى التنسيق بدرجة أكبر مع الجماعات المتشددة وهو عكس ما تسعى إليه السياسة الأمريكية.

وفي حلب يشترك المعارضون الذين يقاتلون تحت راية الجيش السوري الحر في وضع خطط العمليات مع جيش الفتح وهو تحالف من جماعات إسلامية يضم جبهة فتح الشام التي كانت الجناح السوري لتنظيم القاعدة حتى انفصلت عنه في يوليو تموز.

وفي الوقت نفسه في محافظة حماة القريبة تشارك فصائل الجيش السوري الحر المسلحة بصواريخ أمريكية الصنع مضادة للدبابات في هجوم كبير مع جماعة جند الأقصى التي تستلهم فكر تنظيم القاعدة مما اجتذب بعض نيران الجيش بعيدا عن حلب.

ولم يكن ذلك هو أفضل خيار بالنسبة للمعارضين من الجيش السوري الحر فهناك خلافات فكرية عميقة بينهم وبين المتشددين الإسلاميين وكانوا يقاتلونهم في بعض الأوقات. وقال زعيم معارض بارز إن أي شكل من أشكال الاندماج السياسي مع المتشددين مازال أمرا غير وارد.

لكن البقاء أصبح هو العامل الرئيسي في الوقت الذي يحاول فيه الغرب إيجاد سبيل لردع دمشق ومسانديها الروس والإيرانيين عن المضي قدما في حملة تستهدف انتزاع أهم معقل حضري للمعارضة وهو القطاع الشرقي من حلب.

وقال مسؤول بارز من‭‭ ‬‬ أحد فصائل المعارضة في حلب "في وقت نتعرض فيه للموت ليس من المنطقي أن نبحث فيما إذا كانت جماعة مصنفة إرهابية أم لا قبل أن نتعاون معها."

وأضاف "الخيار الوحيد أمامك هو أن تسير في هذا الاتجاه."   يتبع