إعادة-مقال-خطر الدولة الإسلامية يزداد وهي تضعف

Sat Oct 1, 2016 2:50pm GMT
 

(لضبط صياغة الفقرة الأولى)

من محمد بازي

أول أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - وفقا لمعايير كثيرة بات تنظيم الدولة الإسلامية ضعيفا ومحبطا. وبعد أشهر من القصف بقيادة الولايات المتحدة والهزائم على أيدي القوات المحلية في العراق وسوريا فقدت الجماعة الآلاف من مقاتليها وأجبرت على التخلي عن أراض مهمة وانقطعت صلتها بطرق تستخدمها لنقل الأسلحة والتعزيزات.

لكن الجماعة لا تزال تمثل تهديدا قويا بأشكال أخرى لا سيما قدرتها على إلهام المتشددين الذين يعتنقون هذا الفكر من تلقاء أنفسهم لشن هجمات في الغرب وغيره.

يبدو أن الرجل المتهم بتنفيذ تفجير في نيويورك يوم 17 سبتمبر أيلول استلهم -إن لم يكن قد تلقى توجيهات- من زعماء وأفكار تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية. وكتب أحمد رحمي المشتبه به البالغ من العمر 28 عاما بإعجاب في دفتر يوميات عن زعيم القاعدة أسامة بن لادن والداعية الإسلامي المتشدد المولود في الولايات المتحدة أنور العولقي الذي قتل في ضربة أمريكية بطائرة بدون طيار في اليمن والخبير الاستراتيجي الكبير في الدولة الإسلامية أبو محمد العدناني.

في جزء من دفتر اليوميات يشير رحمي إلى رسالة للعدناني في مايو أيار يحث فيها مؤيدي الدولة الإسلامية على شن هجمات في الغرب خلال شهر رمضان المعظم ردا على ضربات جوية بقيادة الولايات المتحدة على معاقل الجماعة في العراق وسوريا. وكتب رحمي يقول إن العدناني أصدر أمرا واضحا "بمهاجمة الكفار في عقر دارهم." وعثرت السلطات الأمريكية على دفتر اليوميات الملطخ بالدماء بعد تبادل لإطلاق النار مع الشرطة في نيوجيرزي يوم 19 سبتمبر أيلول أدى لاعتقال رحمي.

لا تزال هناك أسئلة كثيرة دون إجابة على دوافع رحمي وما إذا كان قد التقى بمتشددين ساعدوا في تحويله إلى التطرف خلال عدة زيارات لباكستان أو ما إذا كان قد حصل على تدريب لصنع القنابل. وإذا تأثر رحمي بدعوة العدناني لشن هجوم نيويورك فإنه سيصبح أحدث مثال على متشدد تحول إلى التطرف من تلقاء نفسه واستجاب لدعوات قادة الدولة الإسلامية والقاعدة لضرب الأهداف المناسبة في الغرب.

خلال الأشهر الستة المنصرمة أجبرت القوات الحكومية العراقية بدعم جوي أمريكي الدولة الإسلامية على الخروج من مدينة الرمادي ثم الفلوجة بغرب العراق. لكن مع فقدانها الأراضي في سوريا والعراق تحت ضغط من القصف الغربي والقوات العسكرية المحلية تحاول الجماعة استعراض القوة بتنظيم هجمات أو الإلهام بشنها في مختلف أرجاء العالم.

بلغت حملة الدولة الإسلامية للتأكيد على نفوذها ذروتها خلال رمضان عندما شنت عناصر ومتعاطفون سلسلة تفجيرات وإطلاق نار جماعي وطعن في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا. وكان معظم المهاجمين فرادى تحولوا إلى التطرف واستلهمهم اسم الجماعة وتصرفوا باسمها لكنهم لم يتلقوا أوامر مباشرة من قادتها.   يتبع