حصري-مخاوف أمريكية من العواقب القانونية للقصف السعودي في اليمن

Mon Oct 10, 2016 12:54pm GMT
 

من وارن ستروبل وجوناثان لانداي

واشنطن 10 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - أوضحت وثائق حكومية وروايات مسؤولين حاليين وسابقين أن إدارة أوباما نفذت صفقة بيع أسلحة قيمتها 1.3 مليار دولار للسعودية العام الماضي رغم تحذيرات من بعض المسؤولين من إمكانية توريط الولايات المتحدة في جرائم حرب بدعم حملة القصف الجوي التي تقودها السعودية في اليمن وسقط فيها آلاف القتلى من المدنيين.

كما أظهرت رسائل بالبريد الالكتروني وسجلات أخرى حصلت عليها رويترز ومقابلات مع أكثر من عشرة مسؤولين مطلعين على سير المناقشات أن المسؤولين في وزارة الخارجية أبدوا تشككهم في لقاءات غير رسمية في قدرة القوات المسلحة السعودية على استهداف مقاتلي الحوثيين دون قتل المدنيين وتدمير "البنية التحتية الحيوية" اللازمة لاستعادة اليمن عافيته.

وقال أربعة مسؤولين حاليين وسابقين إن خبراء القانون بالحكومة الأمريكية لم يتوصلوا بعد لرأي نهائي بشأن ما إذا كان الدعم الأمريكي للحملة الجوية يجعل الولايات المتحدة شريكا في الحرب بمقتضى القانون الدولي.

وإذا استقر الرأي على هذا الأمر فسيلزم ذلك واشنطن بالتحقيق في الاتهامات الخاصة بارتكاب جرائم حرب في اليمن ولأثار ذلك خطرا قانونيا يتمثل في إمكانية مقاضاة بعض رجال الجيش الأمريكي من الناحية النظرية على الأقل.

وعلى سبيل المثال أشارت إحدى رسائل البريد الالكتروني على وجه التحديد إلى حكم قضائي صدر عام 2013 في محاكمة الرئيس الليبيري السابق تشارلز تيلور عن جرائم حرب قضى بتوسيع نطاق التعريف القانوني الدولي للمساعدة على ارتكاب تلك الجرائم والتواطؤ فيها.

وقضى هذا الحكم القضائي بأن "المساعدات العملية أو التشجيع أو الدعم المعنوي" سبب كاف لتحديد المسؤولية القانونية عن جرائم الحرب. وتوصلت المحكمة إلى أنه ليس على المدعين إثبات مشاركة أحد المتهمين في جريمة بعينها.

ومن المفارقات أن الحكومة الأمريكية نفسها قدمت الحكم الصادر بحق تيلور إلى لجنة عسكرية في قاعدة خليج جوانتانامو في كوبا لدعم رأيها القانوني أن خالد شيخ محمد وغيره من المعتقلين من أفراد تنظيم القاعدة متواطئون في هجمات 11 سبتمبر أيلول عام 2001.

وتسلط هذه المعلومات التي لم يكشف عنها من قبل الضوء على النقاش الدائر خلف أبواب مغلقة الذي صاغ رد الرئيس الأمريكي باراك أوباما على ما وصفها المسؤولون بمعضلة مفجعة في السياسة الخارجية وتتلخص في كيفية تهدئة المخاوف السعودية من الاتفاق النووي مع إيران خصمها اللدود دون تفاقم الصراع في اليمن.   يتبع