تحليل-بعد فشل الانقلاب.. ما هي تركيا التي يريدها إردوغان؟

Tue Oct 11, 2016 4:24pm GMT
 

من لوك بيكر

اسطنبول 11 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - إن أنت نظرت إلى أفق اسطنبول.. يستحيل ألا تقع عينك على صف الأعلام التركية الحمراء التي يطل منها هلال ونجمة باللون الأبيض وهي ترفرف فوق مبان ونصب تذكارية وجسور وسواري رايات.

ومشاعر الوطنية متأججة دائما في تركيا. لكن في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري في يوليو تموز الماضي فتح الرئيس رجب طيب إردوغان الباب على مصراعيه أمام المشاعر الجماهيرية الوطنية لإعادة تشكيل البلاد حسب تصوره.

والسؤال هو: ما هو شكل تركيا الذي يبغيه إردوغان وما الخطوات التي يتخذها لتحقيق رؤيته؟

ربما كانت للإجابة مضامين أبعد بكثير فيما يتعلق بدور تركيا على الساحة العالمية كعضو في حلف شمال الأطلسي يعتبره الغرب بالغ الأهمية في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية والتصدي لأزمة المهاجرين.

وفي مرحلة ما أفصح إردوغان تماما عن أهدافه كما يقول دبلوماسيون ومحللون. فخلال الأشهر الثلاثة التي تلت محاولة الانقلاب أوقفت السلطات عن العمل أو فصلت 100 ألف من الموظفين والقضاة وأساتذة الجامعات وقوات الجيش والشرطة في حملة تطهير شملت بعضا من أشد أعمدة المجتمع رسوخا.

وكل من يشتبه أن له علاقة برجل الدين فتح الله كولن المقيم بالولايات المتحدة والذي يتهمه إردوغان بتدبير المحاولة هدف محتمل. ونفى كولن أي دور له في التآمر على الدولة وفي محاولة الانقلاب.

واعتقلت السلطات أكثر من 30 ألف شخص وأقصت خمسة في المئة من قوة الشرطة عن العمل وأغلقت إدارات وزارية كاملة.

ويتخوف بعض الحلفاء الغربيين من شمولية زاحفة وتحول باتجاه نموذج سياسي يدور في فلك زعيم قوي وحزب مهيمن واحد يفتقر للضوابط والموازين في تركيا التي يعطيها حجمها وقوتها العسكرية وموقعها بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا أهمية استراتيجية كبيرة.   يتبع