دعوات للحد من السياحة البحرية بالقطب الشمالي بسبب السلامة والبيئة

Tue Oct 11, 2016 5:23pm GMT
 

سلايبارد (النرويج) 11 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - أدت زيادة أعداد السائحين للقطب الشمالي إلى دخول سفن سياحية أكبر حجما إلى المنطقة التي يكسوها الجيلد وكانت منعزلة ذات يوم. ودفع ذلك إلى إطلاق دعوات للحد من دخول السفن الكبيرة لمنع وقوع حوادث على غرار تيتانك وتلوث النظام البيئي الهش.

وقال ممثلون عن الصناعة إنه ينبغي لبلدان المنطقة النظر في الحد من أحجام السفن وحظر استخدام الوقود الثقيل وذلك بعد أن أبحرت أول سفينة سياحية بسلام عبر طريق نورث ويست باساج في كندا هذا الصيف.

كان الطريق الذي يربط بين المحيطين الأطلسي والهادي عبر القطب الشمالي يعج بجبال الجليد في السابق لكنه بات الآن خاليا من الجليد بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.

وبتذكرة بلغ الحد الأدنى لسعرها 19755 دولارا اتبع 1700 من ركاب وطاقم السفينة كريستال سيرينيتي الطريق التي سلكها أول مرة المستكشف النرويجي روالد أمونسن قبل أكثر من مئة عام. وكانت السفينة غادرت أنكوريدج في ألاسكا يوم 15 أغسطس آب ورست في نيويورك في 16 سبتمبر أيلول.

وتقول كريستال كروزيز الشركة المشغلة للسفينة على موقعها الالكتروني إنها ستكرر الرحلة في 2017 ورفضت الشركة طلبا للتعليق عندما اتصلت بها رويترز.

وقال مسؤولان في الملاحة البحرية إنهما يشعران بقلق من احتمال ازدياد إقبال السائحين على هذه الرحلة وما يرتبط بها من مخاطر على السلامة والبيئة وتأثيرها على السكان المحليين بمنطقة لا يوجد بها ميناء واحد بين أنكوريدج ونووك في جرينلاند.

وقال تيرو فوراستي رئيس شركة أركتيا الفنلندية للملاحة "إن (طريق) نورث ويست باساج (يمتد) آلاف وآلاف الأميال البحرية دون (وجود) أي شيء إطلاقا."

ويرتبط القلق بعامل آخر وهو البيئة. وقال دانيال سكيلدام رئيس شركة هورتيجروتن المشغلة لسفن سياحية "إن وقع حادث يرتبط بسفينة كبيرة فقد يمثل كارثة بيئية."

وتستخدم السفن السياحية في الغالب "النفط الثقيل" وهو نوع من الوقود يحتاج وقتا طويلا للتحلل في حال حدوث تسرب نفطي.

وقال ماركو لامبرتيني المدير العام للصندوق العالمي للحياة البرية "النفط الثقيل في الظروف الباردة لزج ويستغرق وقتا أطول كثيرا في التحلل لذلك فإن له تأثير طويل الأمد على البيئة." (إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)