مصر تتجه لاستيراد الأرز رغم نقص الدولار ووفرة المحصول

Wed Oct 12, 2016 11:05am GMT
 

من إيريك كينكت ومها الدهان

القاهرة/أبوظبي 12 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تسعى مصر لاستيراد كميات كبيرة من الأرز هذا الشهر في الوقت الذي يرفض فيه المزارعون بيع حصادهم للحكومة على الرغم من وفرة المحصول والنقص الحاد في الدولار الذي من شأنه أن يجعل الشراء من الخارج ملاذا أخيرا.

وقال تقرير أصدرته وزارة الزراعة الأمريكية هذا الأسبوع إن إنتاج حقول الأرز بمصر في 2016 يقدر بنحو 5.1 مليون طن متري مقابل استهلاك سنوي يبلغ نحو 3.95 مليون طن.

غير أن المزارعين رفضوا بيع محصولهم للحكومة متعللين بأن السعر الحكومي البالغ 2400 جنيه مصري (270.27 دولار) للطن منخفض جدا. وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار المحلية وتسبب في نقص المعروض بمنافذ البيع المحلية في الأسابيع الماضية.

وتطرح الهيئة المصرية العامة للسلع التموينية اليوم الأربعاء مناقصة عالمية لشراء ما لا يقل عن 100 ألف طن من الأرز متوسط الحبة في مستهل حملة حكومية لشراء 500 ألف طن.

تأتي المناقصة رغم النقص الحاد في الدولار الذي يحد من قدرة البلاد على الشراء من الخارج ويضطر البنك المركزي إلى ترشيد صرف الدولار لشراء السلع الضرورية. ونتج ذلك النقص عن عزوف السياح والمستثمرين عن البلاد بعد الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في 2011.

وعلى عكس القمح والسكر والسلع الأساسية الأخرى التي تستوردها مصر لتغطية الطلب الذي يفوق الإنتاج المحلي فإن محصول الأرز الضخم يفوق بكثير حجم الطلب المحلي غير أن الخلاف على السعر يعني أن على الحكومة أن تستورد من الخارج.

وقال مصطفى النجاري رئيس لجنة الأرز بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية "الفلاحون لا يرغبون في البيع لأنهم رأوا كيف باعوا بأسعار بخسة العام الماضي وزادت الأسعار بعذ ذلك ولم يحققوا ربحا.

"في السوق الحرة يبلغ (سعر الأرز) نحو 2900 جنيه مصري (326.58 دولار) وتعرض الحكومة 2400 جنيه ولذا يوجد فرق كبير."   يتبع