12 تشرين الأول أكتوبر 2016 / 23:18 / منذ 10 أشهر

مقدمة 1-كيري ولافروف يستأنفان المحادثات بشأن سوريا رغم الخلاف

(لإضافة تعقيب وزارة الخارجية الأمريكية)

من فلاديمير سولداتكين وتوم بيري

موسكو/بيروت 12 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال مسؤولون اليوم الأربعاء إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري سيلتقي بنظيره الروسي سيرجي لافروف في سويسرا يوم السبت لبحث الأزمة السورية في الوقت الذي تشتد فيه حملة قصف مدمرة على مدينة حلب.

وشنت الحكومة السورية هجوما لاستعادة المناطق الخاضعة للمعارضة في حلب الشهر الماضي بغطاء جوي روسي وبمساعدة مقاتلين مدعومين من إيران وذلك بعد أسبوع من إعلان وقف إطلاق النار الذي ساعدت واشنطن وموسكو في التوصل إليه.

وقطع كيري المحادثات مع نظيره الروسي الأسبوع الماضي بسبب الهجوم الذي شمل ضربات جوية على مستشفيات وهو تطور وصفته واشنطن وباريس بأنه يرقى إلى جرائم حرب تتحمل مسؤوليتها سوريا وروسيا.

وألقت الحكومتان السورية والروسية باللوم على خصومهما في انتهاك وقف إطلاق النار وقالتا إنهما لا تستهدفان سوى المتشددين في حلب وهي آخر معقل حضري كبير للمعارضة المدعومة من الغرب حيث هناك أكثر من 250 ألف شخص تحت الحصار.

واستئناف الحوار رغم الهجوم يدل على قلة الخيارات المتاحة أمام البلدان الغربية بشأن الصراع السوري فهي تخشى من زيادة إمدادات الأسلحة لمقاتلي المعارضة لينتهي بها المطاف في أيدي الجماعات المتشددة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن كيري ولافروف سيجتمعان في مدينة لوزان السويسرية لدراسة اتخاذ خطوات باتجاه تسوية الصراع. ويتوقع أن يشارك في الاجتماع وزراء خارجية تركيا وقطر والسعودية وإيران.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن كيري دعا لعقد الاجتماع وإنه سيحضره لكنها أحجمت عن التصريح بما إذا كان وزراء خارجية آخرون ستوجه لهم الدعوة أو سيحضرون بالإضافة إلى لافروف.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن واشنطن لا تزال ملتزمة "بالانخراط العميق متعدد الأطراف" لخفض العنف في سوريا والذي سيشمل "بالضرورة" روسيا أيضا.

وأضاف قائلا "لكن لم يعد ذلك في سياق السعي للتوصل لاتفاق يبقي... على احتمال التعاون العسكري الأمريكي مع روسيا. هذا هو ما خسرته روسيا... المصداقية اللازمة لمحاولة الاتفاق."

وقال الدفاع المدني السوري في حسابه على تويتر إن الضربات الجوية العنيفة على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في مدينة حلب السورية أودت بحياة 25 شخصا اليوم الأربعاء سقط 15 منهم في سوق بحي الفردوس.

ونفى الجيش السوري استهداف مدنيين.

* ضربات جوية

ذكر مصدر عسكري سوري أن الطائرات الحربية قصفت عدة مواقع إلى جنوب وجنوب غرب حلب لكن لم يتسن على الفور الوصول إلى مسؤولين سوريين وروس للتعليق على هجوم السوق.

وقع ذلك في اليوم الثاني لضربات جوية عنيفة بعد هدوء دام أياما قال الجيش السوري إن الهدف منه إفساح المجال أمام المدنيين للمغادرة.

وقال معارضون إن شدة الضربات الجوية يومي الثلاثاء والأربعاء عادت إلى المستوى الذي بدأت به الحملة المدعومة من روسيا لاستعادة حلب.

ورجح تدخل روسيا في الأزمة السورية قبل عام كفة الحرب لصالح الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إنه وثق مقتل 55 شخصا في قصف متزايد على شرق حلب خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.

وقال المرصد إن قصفا نفذته المعارضة أسفر عن مقتل أربعة أشخاص في مناطق خاضعة للحكومة.

وأفادت تقارير بوقوع اشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة في منطقة خاضعة للمعارضة بجنوب حلب.

وقتل في الحرب أكثر من 300 ألف شخص وفجرت أسوأ أزمة لاجئين في العالم وسمحت بصعود تنظيم الدولة الإسلامية.

ويسعى الأسد إلى استعادة كامل حلب التي كانت أكبر مدن سوريا قبل الحرب.

واستخدمت روسيا يوم السبت الماضي حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار فرنسي بمجلس الأمن طالب بالوقف الفوري للضربات الجوية والطلعات الحربية فوق حلب.

واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فرنسا اليوم الأربعاء بأنها تعمدت استدراج موسكو لاستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في الأمم المتحدة بشأن سوريا وأشار إلى أن باريس تنفذ ما تمليه الولايات المتحدة.

وقال بوتين "لأي غرض؟ هم يعرفون موقفنا ولم يناقشوه معنا... لأي غرض؟ لتصعيد الوضع وإشعال هستيريا ضد روسيا في وسائل الإعلام التي يسيطرون عليها ولخداع مواطنيهم" متهما فرنسا بخدمة مصالح سياسية داخلية أمريكية.

* "نهج معوق"

قال بوتين في وقت لاحق لمحطة (تي.إف1) التلفزيونية الفرنسية إن الغرب خاصة الولايات المتحدة مسؤول عن محنة سوريا ورفض اتهامات غربية لروسيا وسوريا بارتكاب جرائم حرب.

ووجه نواب معارضون انتقادات لرئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بشأن أسلوب إدارة العلاقات مع روسيا بشأن سوريا.

وقال فالس في جلسة بالبرلمان "اختارت روسيا نهجا معوقا ومن وجهة نظرنا هذا الموقف ليس له ما يبرره."

ورغم حرب التصريحات قال الكرملين إن بوتين تحدث إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الأربعاء وإنه أعرب عن أمله في أن تكون محادثات السبت "مثمرة".

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين إن فرنسا وبريطانيا أيدتا مقترحا بتقليص استخدام القوى الكبرى لحق النقض في حالات جرائم الحرب الخطيرة لكنه لم يدعم بشكل يذكر آمال المعارضة السورية.

كان الأمير زيد قال الأسبوع الماضي إنه ينبغي فرض قيود على حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن للمساعدة في حل الوضع وإخضاع سوريا لسلطة المحكمة الجنائية الدولية.

وقال الأمير زيد خلال مؤتمر صحفي في جنيف اليوم الأربعاء إن فرنسا وبريطانيا دعمتا هذا الاقتراح مضيفا "نأمل أن تحذو الولايات المتحدة وروسيا والصين حذوهما."

وفي إطار القتال ضد الدولة الإسلامية يشن مقاتلون سوريون مدعومون من تركيا حملة حاليا في شمال سوريا قرب الحدود التركية.

وقال قائد ميداني بقوات المعارضة السورية لرويترز إن القوات استولت على قرية قريبة من بلدة لها أهمية استراتيجية لتنظيم الدولة الإسلامية في عملية ساندتها تركيا في شمال سوريا اليوم الأربعاء.

وسيطر مقاتلو المعارضة على قرية دويبق الواقعة على بعد حوالي كيلومترين من بلدة دابق التي لها أهمية رمزية كبيرة بالنسبة للتنظيم المتشدد. وقال القائد الميداني إن الاشتباكات ليست عنيفة جدا لكن توجد مقاومة. (إعداد دينا عادل للنشرة العربية)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below